الرابعة : قوله جونية : حكى القاضي رحمه اللّه في « المشارق » ( 1 : 166 ) و « الإكمال » في ضبطها ثمانية أوجه نقلت منها هنا ثلاثة لظهور معانيها . وتركت خمسة ومن أحبّ الوقوف عليها ينظرها هنالك .
الوجه الأول : جونية بفتح الجيم كأنها منسوبة إلى بني الجون من الأزد وإليهم ينسب الجونيون ؛ كذا لابن الحذاء منسوبة إلى بني الجون أو إلى لونها من السواد أو البياض أو الحمرة ، والعرب تسمي كلّ واحد من هذه الألوان جونا .
الوجه الثاني : حريثية - بضمّ الحاء المهملة بعدها راء - قيل هي منسوبة إلى حريث رجل من قضاعة ، آخره ثاء مثلثة .
الوجه الثالث : في رواية العذري « 1 » حوتنيّة - بفتح الحاء المهملة وواو ساكنة بعدها ثم تاء باثنتين فوقها مفتوحة ثم بعدها نون مكسورة ثم ياء مشددة - قيل :
معناها مكفوفة الهدب . انتهى .
الخامسة : في « المحكم » المربد : محبس الإبل ، ومربد التمر : جرينه الذي يوضع فيه بعد الجداد لييبس .
السادسة : في « الصحاح » ( 2 : 615 ) الجاعرتان : موضع الرقمتين من است الحمار . قال الأصمعي : وهما حرفا الوركين المشرفان على الفخذين ؛ قال كعب بن زهير يصف الحمار والأتن « 2 » : [ من المتقارب ]
إذا ما انتحاهنّ شؤبوبه * رأيت لجاعرتيه غضونا
« 3 »
هامش
( 1 ) العذري : هو أبو العباس أحمد بن عمر بن أنس المعروف بابن الدلائي من أهل المرية رحل إلى المشرق واعتنى بالحديث وروايته وضبطه ، وكانت وفاته سنة 470 ( الصلة : 69 - 70 ) .
( 2 ) ديوان كعب : 103 وأدب الكاتب : 34 .
( 3 ) انتحاهن شؤبوبة : سلط عليهن ( أي على الأتن ) حدته ودفعته بهن ، والغضون : آثار وكدوح من عضهن .