وروى أبو عمر ( 256 ، 1655 ) رحمه اللّه تعالى بسنده عن أبي الدرداء أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قال : ما أظلت الخضراء ولا أقلّت الغبراء أصدق لهجة من أبي ذر .
وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : أبو ذر في أمتي على زهد عيسى بن مريم ، وبعضهم يرويه : من سرّه أن ينظر إلى تواضع عيسى بن مريم فلينظر إلى أبي ذر .
وقال علي رضي اللّه تعالى عنهما : وعى أبو ذر علما عجز الناس عنه ثم أوكى عليه فلم يخرج منه شيئا .
وقال أبو ذر : لقد تركنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وما يحرك طائر جناحيه إلا ذكرنا منه علما . انتهى .
فوائد لغوية في ثلاث مسائل :
الأولى : في « المشارق » ( 1 : 305 ) الربذة - بفتح الراء والباء والذال المعجمة - موضع خارج المدينة بينها وبين المدينة ثلاث مراحل ، وهي قريب من ذات عرق . وفي « المعجم » ( 633 ، 636 ) هي التي جعلها عمر رضي اللّه تعالى عنه حمّى لإبل الصدقة وبها مات أبو ذر رضي اللّه تعالى عنه .
الثانية : في « الصحاح » ( 1 : 339 ) اللهجة اللسان ، وقد يحرك فيقال فصيح اللّهجة واللّهجة .
الثالثة : في « الصحاح » ( 6 : 2528 ) الوكاء : الذي يشدّ به رأس القربة ، يقال أوكى على ما في سقائه إذا شدّه بالوكاء .
تخريج الدلالات السمعية — صفحة 638
مساهمون: علي بن محمد ابن سعود الخزاعي
ص٦٣٨