ا
لمسألة الثالثة : في ذكر فائدة لغوية :
قال الفارابي ( 2 : 70 ) في باب فعلال وفنعال بكسر الفاء وسكون العين والنون :
القنطار : ملء مسك ثور ذهبا أو فضة . وذكره الجوهري في مادة القاف والطاء والراء فتكون نونه زائدة مثل الشّنعاف وهو رأس الجبل وأصله من الشّعفة بالتحريك وهو رأس الجبل . قال الجوهري ( 4 : 1381 ) : والجمع شعف وشعوف وشعاف وشعفات وهي رؤوس الجبال ، وذكره ابن سيده في « المحكم » في الرباعي فتكون نونه عنده أصلية ، وكذلك ذكره القاضي في « المشارق » ( 2 : 226 ) .
الفصل الثالث في معرفة أسماء الأكيال المستعملة في عهد النبي صلّى اللّه عليه وسلم ومعرفة أقدارها وهي المد والصاع والفرق والعرق والوسق
1 - ذكر المد ،
وفيه ثلاث مسائل :
المسألة الأولى : في استعماله :
ترجم البخاري رحمه اللّه تعالى في « صحيحه » ( 8 : 181 ) باب صاع المدينة :
ومد النبي صلّى اللّه عليه وسلم وبركته وما توارثه أهل المدينة من ذلك قرنا بعد قرن ، وخرّج فيه عن أنس بن مالك رضي اللّه تعالى عنه أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قال : اللهم بارك لهم في مكيالهم وصاعهم ومدّهم .
فائدة :
في « المنتقى » ( 7 : 187 ) يحتمل أن يريد بالمكيال : الصاع والمد فذكرها أولا باللفظ العام ثم أكّد باللفظ الخاص ، ويحتمل أن يريد به غير ذلك من المكاييل ما هو أعظم منها من الأوسق وغيرها ، وما هو أصغر منهما : كنصف المدّ وغيره .
المسألة الثانية : في مقداره :
في « الإثبات » : قال أبو محمد ابن قتيبة : أما أهل الحجاز فلا اختلاف بينهم