9 - ذكر الرطل
، وفيه أربع مسائل :
المسألة الأولى : في استعماله :
في « صحيح مسلم » ( 1 : 101 ) رحمه اللّه تعالى عن أنس رضي اللّه تعالى عنه قال : كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يتوضأ بالمدّ ، ويغتسل بالصاع إلى خمسة أمداد .
وروى الترمذي ( 1 : 39 ) رحمه اللّه تعالى عن سفينة رضي اللّه تعالى عنه أن النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم كان يتوضأ بثلث المد ويغتسل بالصاع ، قال أبو عيسى :
حديث سفينة حديث حسن صحيح .
قال القاضي أبو الفضل عياض في « المشارق » ( 1 : 375 ، 2 : 52 ) : المدّ رطل وثلث ، والصاع خمسة أرطال وثلث ، هذا قول أهل الحجاز وهو الصحيح .
وفي « الاثبات » قال شيخ الفقهاء ببغداد أبو إسحاق الشيرازي في « نكته » : روى عمر بن حبيب القاضي قال : حججت مع أبي جعفر فلما قدم المدينة قال : ايتوني بصاع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، فأتي به فعايره فوجده خمسة أرطال وثلثا برطل أهل العراق « 1 » قال أبو عبيد : وهو الذي عليه العمل .
وقال أبو محمد حسن بن علي بن محمد بن عبد الملك بن القطان في مقالته :
إنما نظرنا في معنى الرّطل من حيث الأخذ في تفهم المد المذكور لا لأنه واقع في لفظ النبي صلّى اللّه عليه وسلم في هذا الباب ولا في غيره .
قلت : وقد جاء ذكر الرطل في أشعار العرب ، قال النابغة الجعدي :
[ من الطويل ]
نحلّي بأرطال اللجين سيوفنا * ونعلو بها يوم الهياج السّنورّا
« 2 » أنشده البيّاسيّ في « حماسته » مع أبيات من قصيدة له .
هامش
( 1 ) هذا يساوي 2125 ، 4 لترا أو 24 ، 3 كيلو غراما ( المكاييل : 63 ) .
( 2 ) ديوان الجعدي : 51 .