يختص بالإناث . وقال الأصمعي : وهو ما بين الثلاث إلى العشر ، قال غير واحد :
ومقتضى لفظ الأحاديث انطلاقه على الواحد ، وليس فيه دليل على ما قالوه ، وإنما هو لفظ للجميع كما قالوا ثلاثة رهط ونفر ولم يقولوه لواحد ولا تكلموا بواحد منها .
وفي « الغريب المصنف » ، أبو زيد : الذود من الإبل ما بين الثلاث إلى العشر . وفي « المنتقى » ( 2 : 90 ) قال ابن مزين عن عيسى بن دينار « 1 » : الذود واقع على الواحد من الإبل وعلى الجماعة منها ، وهو هنا واقع على الجماعة لأن العدد إلى العشرة لا يضاف إلا إلى الجماعة من المعدود ، فكأنه قال : خمسة جمال أو خمس نوق .
7 - ذكر النشّ ،
وفيه ثلاث مسائل :
المسألة الأولى : في استعماله :
روى مسلم ( 1 : 402 ) رحمه اللّه تعالى عن أبي سلمة بن عبد الرّحمن قال :
سألت عائشة زوج النبي صلّى اللّه عليه وسلم : كم كان صداق رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ؟ فقالت : كان صداقه لأزواجه ثنتي عشرة أوقية ونشا . قالت : أتدري ما النش ؟ قال : قلت : لا . قالت : نصف أوقية ، فذلك خمسمائة درهم . فهذا صداق رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم لأزواجه .
المسألة الثانية : في قدره « 2 » :
قد تقدم في المسألة التي قبل هذه تعريف عائشة رضي اللّه تعالى عنها بقدر النش وأنه نصف أوقية وليس وراء ذلك غاية .
المسألة الثالثة : في ذكر فائدتين لغويتين :
الأولى : في المشارق ( 2 : 41 ) في الصّداق يقال بفتح الصاد وكسرها وفيه أيضا لغات : صدقة وصدقة وصدقة وهو مهر المرأة الذي تستباح به .
هامش
( 1 ) عيسى بن دينار بن واقد الغافقي أبو عبد اللّه ، أصله من طليطلة وسكن قرطبة ، كانت الفتيا تدور عليه في الأندلس ، وكان عابدا ورعا توفي سنة 212 بطليطلة ( ابن الفرضي 1 : 373 ) . وابن مزين الذي يروي عن عيسى بن دينار اسمه يحيى بن إبراهيم بن مزين ، له شرح على الموطأ ، وتوفي سنة 259 .
( 2 ) النش يساوي 5 ، 62 غراما ( المكاييل : 56 ) .