2 ، 3 - ذكر الدينار والمثقال
، وفيه ثلاث مسائل :
المسألة الأولى : في ذكر استعمالهما وأنهما بمعنى واحد :
روى مسلم ( 1 : 274 ) رحمه اللّه تعالى عن أبي هريرة رضي اللّه تعالى عنه قال ، قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : دينار أنفقته في سبيل اللّه ، ودينار أنفقته في رقبة ، ودينار تصدقت به على مسكين ، ودينار أنفقته على أهلك ، أعظمها أجرا الذي أنفقته على أهلك .
وروى أبو عبيد في « كتاب الأموال » ( 500 ) عن محمد بن عبد الرّحمن الأنصاري أن في كتاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وفي كتاب عمر في الصدقة : أن الذهب لا يؤخذ فيه شيء حتى يبلغ عشرين دينارا وقال : أيضا في « كتاب الأموال » ( 501 ) في الحديث المرفوع عن عمر بن شبة عن أبيه عن جدّه عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم قال : ليس في أقل من عشرين مثقالا من الذهب ولا في أقل من مائتي درهم صدقة .
المسألة الثانية : في مقدارهما ، وفيه قولان :
القول الأول : قال ابن عبد البر في « التمهيد » : روي عن جابر بإسناد غير صحيح أن النبي صلّى اللّه عليه وسلم قال : الدينار أربعة وعشرون قيراطا . قال أبو عمر : هذا وإن لم يصحّ إسنادا ففي قول جماعة العلماء به وإجماع الناس على معناه ما يغني عن الإسناد فيه .
قال أبو العباس العزفي في « الإثبات » : وزاد أبو الوليد ابن رشد القاضي الجليل في هذا الحديث : والقيراط ثلاث حبات شعير ، ذكر ذلك في كتابه الكبير .
قال : والدينار اثنتان وسبعون حبة من الشعير ، قال : ولم تختلف الأوزان في الدنانير كما اختلفت في الدراهم . انتهى قول العزفي .
وقال أبو عبيد في « كتاب الأموال » ( 630 ) : لم يزل المثقال في آباد الدهر موقّتا محدودا . قال الخطابي : كانت الدنانير تحمل إليهم في زمان النبي صلّى اللّه عليه