وفي « البسيط » لابن أبي الربيع « 1 » قالوا : أيش هذا ، والمعنى : أي شيء هذا ، فحذفت العين واللام وبقيت الفاء لكثرة الاستعمال ، ذكره في باب القسم .
ومن كتاب « معاني القرآن » ( 1 : 2 ) للفراء « 2 » رحمه اللّه تعالى : من الكلام على حذف الألف من بسم اللّه الرّحمن الرّحيم قال : إنما حذفت الألف في بسم اللّه الرّحمن الرّحيم في أوائل السور والكتب لأنها وقعت في موقع معروف لا يجهل القارئ معناه ، ولا يحتاج إلى قراءته فاستخفّ طرحها ، لأن من شأن العرب الإيجاز وتقليل الكثير إذا عرف معناه .
قال : ومما كثر في كلام العرب فحذفوا منه أكثر من ذا قولهم ، أيش عندك فحذفوا إعراب أي وإحدى ياءيه ، وحذفت الهمزة من شيء ، وكسرت الشين وكانت مفتوحة .
ومن مليح ما وقعت فيه أيش من كلام المتأخرين ما أنشده الإمام أبو القاسم القشيري رحمه اللّه تعالى لبعضهم في كتابه « التحبير في تفسير أسماء اللّه الحسنى » : [ من البسيط ]
ملكت نفسي وكنت عبدا * فزال رقي وطاب عيشي
أصبحت أرضى بحكم ربي * وإن لم أكن راضيا فأيش
الفصل الرابع فيما جاء في الوزير الصالح
روى النسائي ( 7 : 159 ) رحمه اللّه تعالى عن عائشة رضي اللّه تعالى عنها
هامش
( 1 ) ابن أبي الربيع : عبيد اللّه بن أحمد بن عبيد اللّه أبو الحسين الإشبيلي إمام أهل النحو في زمانه ، قرأ النحو على الدبّاج والشلوبين ثم ارتحل إلى سبتة لما استولى الفرنجة على إشبيلية وأقرأ بها . النحو بقية حياته وتوفي سنة 688 وله مؤلفات عدة منها شرح سيبويه وشرح الجمل ( بغية الوعاة 2 : 125 ) .
( 2 ) نقله أيضا أبو حاتم في الزينة 2 : 6 وقارن بأدب الكاتب لابن قتيبة 236 - 237 .