وقال ابن قتيبة : يصيبون إذا ظنوا وحدسوا ، ويقال : محدّث أي كأنه لإصابته حدّث بذلك « 1 » .
المسألة الثالثة : في « الأفعال » لابن طريف : أعدى الحاكم المظلوم نصره ، وأعديت الرجل نصرته على حقه ، وأعديته من حقه أنصفته .
المسألة الرابعة : في « المشارق » ( 1 : 232 ) الخرج - بفتح الخاء وسكون الراء - والخراج : الغلة .
المسألة الخامسة : وأيش صناعتك ، في « اليواقيت » للمطرّز « 2 » . قال :
سمعت ثعلبا يقول : إذا لم يسمع العالم شيئا أنكره ، قال الأصمعي :
لا يدع أهل بغداد قولهم : أيش أبدا ، قال أبو العباس : ولم يسمعها الأصمعي ، وهي فاشية في كلام العرب فصيحة ، أنشدنا ابن الأعرابي عن أبي زيد : [ من الرجز ]
عجيّز مائلة المكيال * مشنوجة الكفّ عن العيال
أقول زيديني أيش حالي
وفي « التسهيل » « 3 » في الكلام على أيّ : وقد يحذف ثالثها في الاستفهام .
قال ابن هانئ في « شرحه » : وأنشد عليه ابن عصفور ، قلت : ولم ينسباه للفرزدق ، ونسبه ابن سيده في « المحكم » للفرزدق : [ من الطويل ]
تنظّرت نصرا والسّماكين أيهما * عليّ من الغيث استهلّت مواطره
« 4 » قال ابن هانئ : ومنه قولهم أيش هذا .
هامش
( 1 ) هنا ينتهي النقل عن المشارق .
( 2 ) المطرز هو أبو عمر محمد بن عبد الواحد المعروف بغلام ثعلب وبالمطرز ، أكثر من الأخذ عن ثعلب ، وتوفي سنة 345 وله عدة مؤلفات منها اليواقيت ( ويسميه القفطي : الياقوت ) ؛ وقد اعتمد ابن السيد البطليوسي على كتبه في تأليفه لكتاب « المثلث » ( انظر وفيات الأعيان 4 : 329 والحاشية للمصادر ) .
( 3 ) التسهيل ( تسهيل الفوائد وتكميل المقاصد ) لابن مالك كتاب جامع لمسائل النحو ، وعليه شروح كثيرة منها شرح لمحمد بن علي المعروف بابن هانئ السبتي المتوفى سنة 733 .
( 4 ) ديوان الفرزدق 1 : 281 من قصيدة في مدح نصر بن سيار ؛ وفي ط م : نسرا ، وهو على التوهم لذكر « السماكين » .