الباب الثامن في الخارص
وفيه أربعة فصول
الفصل الأول في خرص رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم حديقة لامرأة مرّ عليها في طريقه لغزوة تبوك بوادي القرى
روى مسلم ( 2 : 204 ) رحمه اللّه تعالى عن أبي حميد رضي اللّه تعالى عنه قال : خرجنا مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم [ إلى ] غزوة تبوك ، فأتينا وادي القرى على حديقة لامرأة ، قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : اخرصوا فخرصناها ، وخرصها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم عشرة أوسق ، وقال : أحصها ، حتى نرجع إليك إن شاء اللّه تعالى . وانطلقنا حتى قدمنا تبوك ، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : ستهبّ عليكم الليلة ريح شديدة ، فلا يقم فيها أحد منكم ، فمن كان له بعير فليشدّ عقاله ، فهبت ريح شديدة ، فقام رجل فحملته الريح حتى ألقته بجبلي طيء ، وجاء رسول ابن العلماء صاحب أيلة إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وأهدى له بردا ، ثم أقبلنا حتى قدمنا وادي القرى ، فسأل رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم عن حديقتها : كم بلغ تمرها ؟ فقالت : عشرة أوسق . انتهى .
فوائد لغوية في ست مسائل :
الأولى : في « الصحاح » ( 3 : 1035 ) : الخرص : حزر ما على النخل من الرّطب تمرا ، وقد خرصت النخل ، والاسم الخرص بالكسر ، تقول : كم خرص أرضك ؟