وروي عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم أنه قال : الزبير ابن عمتي ، وحواريّ من أمتي . والحواريّ : الصاحب المستخلص ، وقيل الخليل ، وقيل الناصر .
وشهد رضي اللّه تعالى عنه بدرا وكانت عليه يومئذ عمامة صفراء كان معتجرا بها ، فيقال إن الملائكة نزلت يوم بدر على سيما الزبير ، وشهد الحديبية والمشاهد كلها .
وروى شعبة قال : سمعت أبا إسحاق السّبيعي قال : سألت مجلسا فيه أكثر من عشرين رجلا من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : من كان أكرم الناس على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ؟ فقالوا : الزبير وعلي بن أبي طالب رضي اللّه تعالى عنهما .
وشهد رضي اللّه تعالى عنه الجمل فقاتل فيه ساعة ، فناداه علي رضي اللّه تعالى عنهما وانفرد به فذكّره أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قال له ، وقد وجدهما يضحكان بعضهما إلى بعض : أما إنك ستقاتل عليا وأنت له ظالم ، فذكر الزبير ذلك فانصرف عن القتال ، فاتّبعه ابن جرموز السعدي عبد اللّه ، ويقال عمير ، ويقال عمرو لعنه اللّه تعالى ، فقتله بموضع يعرف بوادي السباع ، وجاء برأسه وسيفه إلى علي رضي اللّه تعالى عنه ، فلما استأذن عليه لم يأذن له ، وقال للآذن بشّره بالنار ، فقال : [ من المتقارب ]
أتيت عليا برأس الزبير * أرجو لديه به الزّلفة
فبشّر بالنار إذ جئته * فبئس البشارة والتحفة
قال أبو عمر : وكانت سنّ الزبير رضي اللّه تعالى عنه يوم قتل سبعا وستين سنة ، وقيل ستا وستين سنة . وكان قتله رضي اللّه تعالى عنه يوم الخميس لعشر خلون من جمادى الأولى سنة ست وثلاثين ، وفي ذلك اليوم كانت وقعة الجمل .
2 - جهيم بن الصلت
رضي اللّه تعالى عنه : قال أبو عمر ابن عبد البر ( 261 ) :
جهيم بن الصّلت بن مخرمة بن المطّلب بن عبد مناف القرشي المطلبي ، أسلم عام