وفي حديث الشعبي : أن عديّ بن حاتم قال لعمر بن الخطاب رضي اللّه تعالى عنه إذ قدم عليه : ما أظنك تعرفني ؟ فقال : وكيف لا أعرفك وأول صدقة بيّضت وجه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم صدقة طيء ، أعرفك : آمنت إذ كفروا ، وأقبلت إذ أدبروا ، ووفيت إذ غدروا . انتهى .
وذكر ابن السكيت في « شرح شعر حاتم » : أن عديّ بن حاتم رضي اللّه تعالى عنه قدم على عثمان رضي اللّه تعالى عنه في خلافته فحجبه نائل مولى عثمان ، فلما خرج عثمان عرض له عدي فرحب به عثمان فشكا إليه نائلا ، فلامه عثمان وقال :
لا تحجبه فإنا نعرف له فضله ورأي الخليفتين فيه وفي قومه . انتهى .
قال أبو عمر ( 1058 ) : ثم نزل عديّ بن حاتم رضي اللّه تعالى عنه الكوفة وسكنها ، وشهد مع عليّ رضي اللّه تعالى عنه الجمل ، وفقئت عينه يومئذ ، وشهد معه صفين والنهروان . ومات بالكوفة سنة سبع وستين ، وقيل سنة ثمان وستين ، وقيل سنة تسع وستين ، وهو ابن مائة وعشرين سنة . انتهى .
6 - الزبرقان بن بدر
رضي اللّه تعالى عنه : قال أبو عمر ابن عبد البر ( 560 ) :
الزبرقان بن بدر بن امرئ القيس بن خلف بن بهدلة بن عوف بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم البهدلي السعدي التميمي ، يكنى أبا عياش ، وقيل أبا شذرة . وفد على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم سنة تسع فولاه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم صدقات قومه ، وأقره أبو بكر وعمر رضي اللّه تعالى عنهما على ذلك . وله في ذلك اليوم من قوله بين يدي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم مفاخرا « 1 » : [ من البسيط ]
نحن الملوك فلا حيّ يقاربنا * فينا العلاء وفينا تنصب البيع
ونحن نطعمهم في القحط ما أكلوا * من العبيط إذا لم يؤنس القزع
وننحر الكوم عبطا في أرومتنا * للنازلين إذا ما أنزلوا شبعوا
تلك المكارم حزناها مقارعة * إذا الكرام على أمثالها اقترعوا
هامش
( 1 ) أبيات الزبرقان في السيرة : 563 ومغازي الواقدي : 977 وأسد الغابة 2 : 195 .