الباب الثاني في صاحب الأعشار
وفيه أربعة فصول
الفصل الأول في ذكر ما جاء في ذلك عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم
روى أبو داود ( 2 : 151 ) رحمه اللّه تعالى عن حرب بن عبيد اللّه بن عمير الثقفي عن جده رجل من بني تغلب « 1 » قال : أتيت النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم فأسلمت وعلمني الإسلام ، وعلمني كيف آخذ الصدقة من قومي ممن أسلم ، ثم رجعت إليه فقلت : يا رسول اللّه كلّ ما علمتني قد حفظت إلا الصدقة ، أفأعشرهم ؟ قال :
لا إنما العشر على اليهود والنصارى .
فائدة لغوية :
في « المشارق » ( 2 : 102 ) عشور أهل الذمة ، وتعشيرهم : هو ما يؤخذ منهم إذا نزلوا « 2 » بنا تجارا على ذمة وعهد ، وذلك ما صولحوا عليه عند مالك « 3 » ، [ وفي رواية العشور ] « 4 » وهو اسم لما يؤخذ منهم كالسّحور لما يتسحر به . وفي الترجمة : عشور
هامش
( 1 ) هكذا هو عند أبي داود « جده رجل من بني تغلب » ، ولم يذكر هنا أنه جده لأمه ( وذكر ذلك في حديث سابق ) إذ كيف يكون تغلبي جدا لثقفي صليبة ، وقد حاول ابن حبان أن يتجاوز هذا المأزق فقال :
عن خال له ؛ وقال آخرون حرب بن عبيد اللّه بن عمير الثقفي عن النبي مرسلا . ( انظر تهذيب التهذيب 2 : 225 ) .
( 2 ) م : نزل .
( 3 ) في ط م : ذلك ، وأثبت ما في المشارق .
( 4 ) هذه زيادة لازمة من المشارق ؛ وفي نقل المؤلف عن المشارق في هذا الموضع وما بعده تقديم وتأخير .