إصلاح الشيء ، وكلّ شيء كان صلاحا لشيء فهو زواره وزيارة ، ومنه : زيار الدابة .
وفي « المحكم » كلام مزور وهو المثقّف قبل أن يتكلم به ، ومنه قول عمر :
ما زوّرت كلاما لأقوله إلا سبقني به أبو بكر . قال نصر بن سيار : [ من الطويل ]
أبلغ أمير المؤمنين رسالة * تزوّرتها من محكمات الرسائل
« 1 » الثامنة : في « الغريبين » قال الأصمعي : الجذيل تصغير جذل أو جذل : لغتان ، وهو العود ينصب للجربى فتحتكّ به . والعذيق : تصغير عذق - بفتح العين - وهو النخلة . والمرجّب : قال أبو عبيدة والأصمعي : هو من الرّجبة ، وهو أن تعمد النخلة الكريمة إذا خيف عليها لطولها وكثرة حملها ببناء من حجارة أو بخشبة ذات شعبتين ، ويكون ترجيبها أيضا أن يجعل حولها شوك فلا يرقى إليها راق . يقول : أنا ممن يستشفى برأيه كما استشفت الإبل الجربى بالاحتكاك بهذا العود من جربها .
وفي « المشارق » ( 1 : 282 ) شبه نفسه بالعذق المرجّب لما عنده من قوم يمنعونه ويحمونه ، وعشيرة تشدّه وترفده ، وتصغيرهما ليس على طريق التحقير ، بل للمدح كما قيل : فريخ قريش ، وقيل للتعظيم .
تنبيه :
قول الأصمعي : الجذيل تصغير جذل أو جذل ، يريد بكسر الجيم أو فتحها .
قال القاضي في « المشارق » ( 1 : 143 ) جذل الشجرة بكسر الجيم وفتحها :
أصلها القائم .
الفصل الرابع في ذكر بيعته العامة
رضي اللّه تعالى عنه ورحمه قال ابن إسحاق رحمه اللّه تعالى في « السير » ( 2 : 660 ) ولما بويع لأبي بكر في السقيفة ، وكان الغد ، جلس أبو بكر على المنبر ، فقام عمر : فتكلم قبل أبي بكر ،
هامش
( 1 ) ورد بيت نصر في اللسان ( زور ) ؛ وفي طبعة تونس : ألا أبلغ ؛ وسقطت « ألا » من المخطوطات .