ولم أكره شيئا مما قال غيرها ، كان واللّه أن أقدّم فتضرب عنقي لا يقرّبني ذلك من إثم أحبّ إليّ من أن أتأمّر على قوم فيهم أبو بكر ، قال : فقال قائل من الأنصار : أنا جذيلها المحكّك ، وعذيقها المرجّب ، منا أمير ومنكم أمير يا معشر قريش ، قال :
فكثر اللغط ، وارتفعت الأصوات حتى تخوفت الاختلاف ، فقلت : ابسط يدك يا أبا بكر ، فبسط يده فبايعته ، وبايعه المهاجرون ، ثم بايعه الأنصار ، ونزونا على سعد بن عبادة ، فقال قائل منهم : قتلتم سعد بن عبادة ، قال : فقلت : قتل اللّه سعد بن عبادة .
فوائد لغوية في ثماني مسائل :
الأولى : في « الصحاح » ( 6 : 2372 ) سجّيت الميت تسجية : إذا مددت عليه ثوبا ، وفي « المشرع الروي » : سجّى : غطّى وستر من قولهم : سجى الليل إذا غطّى النهار بظلمته .
الثانية : في « المشارق » ( 1 : 175 ) البرد المحبّر : المزيّن الملون ، ومنه حلّة حبرة ، وبرد حبرة .
الثالثة : أسيد بن حضير : بضم الهمزة والحاء على التصغير فيهما ؛ كذلك في « المشارق » ( 1 : 60 ) .
الرابعة : في « الصحاح » ( 1 : 73 ) أبو زيد : مالأته على الأمر ممالأة : ساعدته عليه وشايعته . ابن السّكّيت : تمالئوا على الأمر : اجتمعوا عليه ، والملأ : الجماعة .
الخامسة : في « الصحاح » ( 2 : 731 ) يقال : هو نازل بين ظهريهم ، وظهرانيهم بفتح النون ، ولا تقل : ظهرانيهم بكسرها ، وزاد في « المحكم » : وبين أظهرهم .
السادسة : في « الغريبين » الدافّة : القوم يسيرون جماعة بالتشديد ، يقال :
يدفّون دفيقا . وفي « الأفعال » لابن طريف : دفّت دافّة من الناس يقال ذلك للجماعة تقبل من بلد إلى بلد .
السابعة : زوّرت مقالة : في « الغريبين » أي أصلحت وهيّأت ، والتزوير :
تخريج الدلالات السمعية — صفحة 40
مساهمون: علي بن محمد ابن سعود الخزاعي
ص٤٠