السادسة : « اللّزاز » يحتمل أن يكون من اللّز ، وهو لزوم الشيء للشيء ، كأنه يلازم الجري .
وأنشد ابن السيد « 1 » : [ من الطويل ]
لزاز حضار يسبق الخيل عفوه * على الدفعة الأولى وفي العقب مرجما
ويحتمل أن يكون من شدة الخلق .
قال الزبيدي : الملزّز الخلق : المجتمعة . وأنشد أبو عبيد في « الغريب المصنف » : [ من الرجز ]
وطرفة لزّت دخالا مدمجا « 2 »
وفي « المستوعب » : سبّق رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم بين الخيل ، وجلس على سلع ، فطلعت ثلاثة أفراس يتلو بعضها بعضا : أولها : فرسه لزاز ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : من عليه ؟ قالوا : سهل بن سعد ، فقال : امض بارك اللّه عليك ، فطلع رأس الثلاثة سابقا ، وفرسه الظّرب مصلّيا ، وفرسه السكب ثالثا ، كلها لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم .
السابعة : في « المستوعب » الظّرب فرس من خيل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، تشبيها بالظرب من الجبال وهو المنبسط .
الثامنة : « سبحة » قال الشريف أحمد بن عبد اللّه الطبري « 3 » في « خلاصة السير » له جاء سابقا فسبح رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فسمي « سبحة » ، وقال البكري في « المستوعب » « سنحة » بالنون ، قال : وروى الزبير بن الخريت « 4 » عن
هامش
( 1 ) نسبه في شرح السبع الطوال : 85 لجرير .
( 2 ) اللسان ( طرف ، دخل ) والطرفة : مؤنث الطرف ، والدخال : مداخلة المفاصل بعضها في بعض ، والرواية في اللسان : شدت دخالا .
( 3 ) أرجح أنه المعروف بالمحب الطبري صاحب الرياض النضرة وذخائر العقبي فقد ذكر تقي الدين الفاسي بين مؤلفاته مؤلفا في السيرة النبوية ( العقد الثمين 3 : 64 ) .
( 4 ) الزبير بن الخريت البصري روى عن ابن سيرين وعكرمة مولى ابن عباس ، وكان ثقة ( تهذيب التهذيب 3 : 314 ) .