بالكوفة أميرا عليها لمعاوية في داره بها ، ووقف على قبره مصقلة بن هبيرة الشيباني فقال « 1 » : [ من الخفيف ]
إن تحت الأحجار حزما وجودا * وخصيما ألدّ ذا معلاق
« 2 » حية في الوجار أربد لا ينفع * منه السليم نفث الراقي
ثم قال : أما واللّه لقد كنت شديد الأخوة لمن آخيت .
وروى سحنون عن ابن نافع قال : أحصن المغيرة بن شعبة ثلاثمائة امرأة في الإسلام ؛ قال ابن وضاح : غير ابن نافع يقول : ألف امرأة . انتهى .
والحصين بن نمير أو ابن بشير ، حسبما اختلف فيه ، لم يذكره ابن عبد البر ولا ابن فتحون في الصحابة .
الفصل الرابع في ذكر من كان يكتبها من التابعين
قال الشيرازي رحمه اللّه تعالى في كتاب « طبقات الفقهاء » ( 60 ) له : ومن فقهاء التابعين في المدينة : خارجة بن زيد بن ثابت ، مات سنة مائة وهو ابن سبعين سنة . قال مصعب : كان خارجة بن زيد وطلحة بن عبد اللّه بن عوف في زمانهما يستفتيان وينتهي الناس إلى قولهما ، ويقسمان المواريث بين أهلها من الدور والنخيل والأموال ، ويكتبان الوثائق للناس . انتهى .
الفصل الخامس في معنى قولهم : كتابة الشروط والوثائق والعقود
قال أبو بكر ابن العربي في « العارضة » : ( 5 : 220 ) الشرط في العربية : العلامة ، ومنه
هامش
( 1 ) ورد البيت الأول في اللسان ( علق ) منسوبا لمهلهل ، والبيتان له في الأغاني 16 : 52 - 53 والتعازي والمراثي : 300 ولعل هبيرة بن مصقلة إنما تمثل بهما .
( 2 ) المعلاق : اللسان البليغ ، ومن قرأ « ذا مغلاق » عنى أنه يغلق الحجة على الخصم .