الفصل الثالث عشر في وقت العطاء
ذكر الشيرازي في كتابه « طبقات الفقهاء » ( 66 ) له : أن أبا الزناد عبد اللّه بن ذكوان مولى رملة بنت ربيبة وفد على هشام بن عبد الملك بن مروان بحساب ديوان المدينة ، فسأل هشام ابن شهاب : أي شهر كان يخرج فيه العطاء لأهل المدينة ؟
فقال : لا أدري . قال أبو الزناد : فسألني هشام ، فقلت : المحرّم ، فقال هشام لابن شهاب : يا أبا بكر هذا علم أخذته اليوم ، فقال ابن شهاب : مجلس أمير المؤمنين أهل أن يفاد منه العلم .
وأنشد أبو بكر محمد بن يحيى الصولي في كتاب « الورقة » الذي ألفه في أشعار الخلفاء للوليد بن يزيد بن عبد الملك بن مروان حين استخلف « 1 » :
ضمنت لكم إن سلّم اللّه مهجتي * عطاء ورزقا كاملا في المحرّم
فلا تسخطوني لا أبا لأبيكم * فإني لكم كالوالد المترحم
الفصل الرابع عشر في دفع العروض في العطاء
روى البخاري ( 7 : 200 ) « 2 » رحمه اللّه تعالى عن المسور بن مخرمة رضي اللّه تعالى عنه أن أباه مخرمة قال له : يا بنيّ بلغني أن النبي صلّى اللّه عليه وسلم قدمت عليه أقبية فهو يقسمها ، فاذهب بنا إليه ، فذهبنا فوجدنا النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم في منزله ، فقال لي : يا بني ادع لي النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم ، فأعظمت ذلك ، فقلت : أدعو لك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ؟ ! فقال : يا بنيّ إنه ليس بجبار ، فدعوته فخرج وعليه قباء من ديباج مزرّر بالذهب ، فقال : يا مخرمة هذا خبأته لك ، فأعطاه إياه .
هامش
( 1 ) ديوان الوليد بن يزيد ( عطوان ) : 116 ( عن أنساب الأشراف ) .
( 2 ) قارن بالبخاري 3 : 209 ، 7 : 186 .