وروى البخاري ( 1 : 50 ) رحمه اللّه تعالى عن أنس رضي اللّه تعالى عنه قال :
كان النبي صلّى اللّه عليه وسلم إذا خرج لحاجته أجيء أنا وغلام ومعنا إداوة من ماء ، يعني يستنجي به . انتهى .
فوائد لغوية في ثلاث مسائل :
المسألة الأولى : قوله : صاحب طهور رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : في « الصحاح » ( 2 : 327 ) طهر الشيء وطهر أيضا بالضمّ طهارة فيهما ، والاسم : الطّهر ، وطهّرته أنا تطهيرا ، وتطهّرت بالماء ، وهم قوم يتطهّرون أي يتنزّهون من الأدناس ، والطّهور : ما يتطهّر به كالفطور ، والسّحور ، والوقود . قال اللّه تعالى :
وَأَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً طَهُوراً
( الفرقان : 48 ) والمطهرة والمطهرة : الإداوة ، والفتح أعلى ، والجمع : المطاهر .
المسألة الثانية : قوله : يتبرز لحاجته ، الفارابي ( 2 : 447 ) : تبرّز أي خرج إلى البراز أي لحاجة على وزن فعال زيد في أوله تاء مع تكرير العين . وفي « المشارق » ( 1 : 84 ) : البراز بفتح الباء وآخره زاي ، وهو كناية عن قضاء حاجة الإنسان من الغائط ، وأصله من البراز : وهو المتسع من الأرض ، فسمّي به الحدث لأنهم كانوا يخرجون لقضاء حاجتهم إليه لخلائه من الناس ، كما قالوا : الغائط باسم ما اطمأن من الأرض لقصدهم إياه لذلك .
المسألة الثالثة : الإداوة بكسر الهمزة هي آنية للماء كالمطهرة ، وبكسر الهمزة قيّدها الفارابي ( 4 : 195 ) وفي « الصحاح » ( 6 : 2266 ) الإداوة : المطهرة ، والجمع :
الأداوى مثل المطايا . وقال أبو الفرج الجوزي في « كشف المشكل » : الإداوة : إناء من جلود كالرّكوة .
الفصل الثاني في ذكر أنسابهم وأخبارهم رضي اللّه تعالى عنهم
1 - عبد اللّه بن مسعود
رضي اللّه تعالى عنه : في « الاستيعاب » ( 987 ) و « الجماهر » ( 197 ) لابن حزم : عبد اللّه بن مسعود بن غافل ، قال أبو عمر : بالغين