وسلم باقوم « 1 » مولى العاص بن أمية ، صنعه من طرفاء ثلاث درجات ، فلما قدم معاوية المدينة زاد فيه ، فكسفت الشمس يومئذ . قال : وقيل صنعه ميمون النجار .
قال : وقيل صنعه صباح غلام العباس بن عبد المطلب .
وذكر ابن فتحون قبيصة المخزوميّ في كتابه وقال : هو الذي عمل غلامه منبر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم .
وفي « المقدمات » لابن رشد : وفي سنة سبع اتخذ النبي صلّى اللّه عليه وسلم المنبر ، ويقال في سنة ثمان ؛ عمله له غلام لسعد بن عبادة ، وقيل غلام لامرأة من الأنصار ، وقيل غلام للعباس بن عبد المطلب . قال ابن رشد : فلعلهم اجتمعوا كلهم على عمله . انتهى .
وقال ابن جماعة في « مختصر السير » : عمل المنبر في سنة ثمان ، وكان درجتين ومجلسا . انتهى .
فائدة لغوية :
من « مختصر الزاهر » « 2 » قال ثعلب : سمّي المنبر لعلوه وارتفاعه ، أخذ من النبر ، وهو ارتفاع الصوت ، يقال : نبر الرجل نبرة : إذا تكلم كلمة فيها علو . انتهى .
الفصل الخامس في ذكر أول من اتخذ المقصورة
أول من اتخذ المقصورة : معاوية بن أبي سفيان ، قال ابن قتيبة في « المعارف » ( 553 ) : لأنه أبصر على منبره كلبا .
وقال المبرد في « الكامل » ( 3 : 196 ، 201 - 202 ) : نظرت الخوارج في أمرها فقالوا : إن عليّا ومعاوية قد أفسدا أمر هذه الأمة ، فلو قتلناهما لعاد الأمر إلى حقّه ،
هامش
( 1 ) م ط : باقول .
( 2 ) هو في الزاهر 1 : 526 .