ومحاضر بن المورع فرووه عن الأعمش عن إبراهيم عن الأسود ، قال أبو سليمان :
وخالفه شعبة فروى عن الأعمش عن إبراهيم عن عائشة : أن النبي صلّى اللّه عليه وسلم صلّى خلف أبي بكر ، قال : وروى شعبة أيضا عن نعيم أبي هند عن أبي وائل عن مسروق عن عائشة أن النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم صلّى خلف أبي بكر جالسا في مرضه الذي توفي فيه . انتهى .
وروى النسائي ( 2 : 79 ) رحمه اللّه تعالى عن مسروق عن عائشة رضي اللّه تعالى عنها أن أبا بكر صلّى بالناس ، ورسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم بالصف .
انتهى .
وذكر القاضي أبو الوليد ابن رشد في « البيان والتحصيل » ( 1 : 298 ) قول النبيّ صلى اللّه عليه وسلم : ما مات نبيّ حتى يصلّي وراء رجل من قومه ؛ وقال : قد روى مالك هذا الحديث عن ربيعة . فصحّ به أن النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم إذ خرج في مرضه الذي توفي فيه ، وأبو بكر يصلي بالناس ، صلّى خلفه جالسا ، ولم يخرج أبو بكر من الإمامة . انتهى .
وروى الترمذي ( 1 : 226 ) رحمه اللّه تعالى عن أنس رضي اللّه تعالى عنه قال :
صلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم في مرضه خلف أبي بكر قاعدا في ثوبه متوشحا . انتهى .
قال أبو عيسى : هذا حديث حسن صحيح .
وروى النسائي ( 2 : 79 ) رحمه اللّه تعالى عن أنس رضي اللّه تعالى عنه قال :
آخر صلاة صلّاها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم مع القوم ، صلّى في ثوب واحد متوشحا خلف أبي بكر . انتهى .
2 - ذكر ما نقل في ذلك عن العلماء
: ذهب الخطابي رحمه اللّه تعالى في « الأعلام » إلى ترجيح حديث عروة بن الزبير : أن الإمام في تلك الصلاة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فإن عروة بن الزبير يسمع ما يسمع من عائشة بلا حجاب