قال : نعم ، ثكلتك امّك ماذا جئت به ، واللّه لقد جئت شيئا إدّا تكاد السماوات يتفطرن منه ، وتخر الجبال هدّا .
قال : قد أطعت « 1 » امامي [ ووفيت ببيعتي ] « 2 » .
قال : بئس الامام امامك ، واللّه لقد كسبت العار ، ودخلت في النار ، وما لك عنها من محيص بمعصيتك لربك ، وطاعتك لمخلوق مثلك ، لمحاربة سبط رسول اللّه نبيك صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . أما قرأت قوله تعالى :
وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزاؤُهُ جَهَنَّمُ خالِداً فِيها
« 3 » . وقوله تعالى :
وَجَعَلْناهُمْ أَئِمَّةً يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ وَيَوْمَ الْقِيامَةِ لا يُنْصَرُونَ ، وَأَتْبَعْناهُمْ فِي هذِهِ الدُّنْيا لَعْنَةً وَيَوْمَ الْقِيامَةِ هُمْ مِنَ الْمَقْبُوحِينَ
« 4 » .
فو اللّه لئن أصررت على ذلك لابد لك وامامك من الخلود في أسفل درك من الجحيم ، قال : واللّه اني لكاره لذلك ، وما لي سبيل إلى الاعتذار من ابن زياد وغيره ، لمبايعتي له ليزيد ، فطال بينهما المجال والجدال الا انه ضمن له مبايعة أهل الكوفة للحسين عليه السّلام « 5 » .
وللّه در الشيخ عبد اللّه بن داود الدرمكي « 6 » حيث قال هذه القصيدة :
اسهر طرفي وانحل البدنا * واجتاح صبري وزادني حزنا
وحوّل القلب عن مساكنه * وصير النائبات لي سكنا
ذكر غريب الطفوف يوم سرى * بالأهل والولد « 7 » يعنف البدنا
[ إلى الذي كاتبوه واجتهدوا * ان يقتلوه ويخربوا الوطنا ] « 8 »
فحين لما اتى مخبّرهم * بأنّه قد أجابهم « 9 » ودنا
تألبوا للقتال واعتصموا « 10 » * واتخذوا دون ربّهم وثنا
فقال مولاي : لا أبا لكم * لم خنتم عهدنا وموثقنا
هامش
( 1 ) . في ب : ( قد أعطت ) والصواب ما أثبتنا من المراجع الأخرى .
( 2 ) . بياض في ب واكملناه من المراجع الأخرى .
( 3 ) . سورة النساء / 93 .
( 4 ) . سورة القصص / 41 - 42 .
( 5 ) . الإرشاد : 222 - 227 .
( 6 ) . المتوفى بحدود 900 ه في عمان ، ودرمك قرية منها ، انظر : أدب الطف 4 / 319 .
( 7 ) . في المنتخب : ( بالأهل والمال ) .
( 8 ) . ساقط من ب وأكملناه من المنتخب .
( 9 ) . في ب : ( اجابه ) وما أثبتنا من المنتخب .
( 10 ) . في المنتخب : ( واجتهدوا ) .