فمن مبلغ عنا نزارا ويعربا * أولئك قوم ارتجيهم لما بيه
حماة كماة قادة الخيل في الوغى * ضراغم يوم الروع تلقاك ضاريه
بها ليل في البأساء يوم تناضل * إذا ما التقى الجيشان فالعار آبيه
ثيابهم من نسج داود اسبغت * وأوجههم تحكي بدورا بداجيه
سموا لدراك المجد والثار والعلى * ورووا قناهم من دما كل طاغيه
وساروا على متن الخيول وسوروا * بذي شطب عضب وسمراء عاليه
عليّ لهم لم يبرحوا في حفاظه * مدى الدهر والأزمان عنه محاميه
فهم سادة الأقوام شرقا ومغربا * وبرا وبحرا والقروم المباهيه
فلا غرو ان كان النبي محمد * إليهم لينمى في جراثيم ساميه
به افتخروا يوم الفخار وقوضوا * بناء العلى عن كل قوم مضاهيه
به كسروا كسرى وفلوا جموعه * لكثرتها لم تدر في العهد ماهية
ونافوا على الأطواد عزا ورفعة * وزادوا على الآساد بأسا وداهيه
بلاغا صريحا واضحا كاشفا له * قناع المحيا فليبين داعيه
وإياهم والريث عن نصر خدنهم * ولا تؤمن الدنيا فليست بصافيه
وقل لهم يسرون فوق جيادهم * خفايا كما تمشي مع السقم عافيه « 1 »
وله أيضا طاب ثراه كتاب كتبه إلى الشيخ محمد بن علي الشامي ما صورته :
يا مولانا عمر اللّه بالفضل زمانك ، وأنار في العالم برهانك ، سمحت للعبد قريحته
في ريم هذه صفته بهذين البيتين :
تراءى كظبى خائف من حبائل * يشير بطرف ناعس منه فاتر
ومذ ملئت عيناه من سحب جفنه * كنرجس روض جاد وابل ماطر
فان رأى المولى ان يجيزهما ويجيرهما من البخس ، فهو المأمول من خصائل تلك النفس ، وان رآهما من الغث فليدعهما كأمس . ولعل الاجتماع بكم في هذا اليوم قبل الظهر أو بعد العصر ، لنحسوا من
هامش
( 1 ) . سلافة العصر 18 .