وابق ذا منطق نفيس اثيل * ترتعي الفضل ما سقى الغيث اثلا « 1 »
وله أيضا طاب ثراه في النسيب :
مثير غرام المستهان ووجده * وميض سري من عذر سلع ونجده
وبات بأعلى الرقمتين التهابه * فظل كئيبا من تذكر عهده
يحنّ إلى نحو اللوى وطويلع * وبانات نجد والحجاز ورنده
وضال بذات الضال مرح غصونه * تفيأه ظبي يميس ببرده
كثير التجنّي ذو قوام مهفهف * صبيح المحيا لا وفاء لوعده
يغار إذا ما قست بالبدر وجهه * ويغضب ان شبهت وردا بخده
مليح تسامي بالملاحة مفرد * كشمس الضحى كالبدر في برج سعده
ثناياه برق والصباح جبينه * واما الثريا قد أنيطت بعقده
فمن وصله سكنى الجنان وطيبها * ولكن لظى النيران من نار صده
تراءى لنا بالجيد كالظبي تالعا * أسارى الهوى من حكمه بعض جنده
روى حسنه أهل الغرام وكلهم * يتيه إذا ما شاهدوا ليل جعده
يعلم علم السحر هاروت لحظه * ويروى عن الرمّان كاعب نهده
مضاء اليمانيات دون لحاظه * وفعل الردينيات من دون قده
إذا ما نضا عن وجهه البدر حجبه * صبا كل ذي نسك ملازم زهده
بروحي محيا قاصر عنه كل من * أراد له نعتا بتوصيف خده
هو الحسن بل حسن الورى منه محتدا * وكلهم يعزى لجوهر فرده
وما تفعل الراح العتيقة بعض ما * بمبسمه بالمحتسي صفو ورده « 2 »
وله أيضا طاب ثراه في الحماسة :
إلى كل تقاضاني الظبي وهي ظامية * وتشكو العوالي جوعها وهي طاويه
وتدعو الجياد الصافنات قرومها * ليوم ترى فيه على الدم طافيه
هامش
( 1 ) . سلافة العصر 14 - 17 .
( 2 ) . سلافة العصر 19 .