ناس سكارى وما هم بالذي سكروا * واقعة أنزلت جلت مصيبتها
حداد هبت مع الركب سمايمها * من طيبة سعرت تشتد لوعتها
تنعى عشيا صبيحا وهو خير فتى * نجل سعفى رضي النفس بهجتها
بضع سنين مضت بالفرس غيبته * والا رب أرجو فزادت فيّ لوعتها
عضدي سليمان قد كنت به أثق * عن كل مكربة قرت مودتها
كم سرني ذكره والآن يجرحني * والنفس ان أخل لم تقرر زفرتها
عن علي عمك الخطب الذي حدثا * فأنت ذخري ونور العين قرتها
وبك ظني عن الالحاد تزلها * موسدا ذا رجال يهال تربتها
افيدك بالفال من ذخيرة جمعت * يعظم في الناس قدرها وعزتها
أبكيك ثكلي جاد عبرتها * لو ثلّة ردّ بالبكا ميّتها
أقرئك مني سلاما غير سهل * ودون لقاك نفسي لام حسرتها
وإنها سفرت طالت بغير مدى * لم تنفرج غير يوم اللّه كبرتها
وسوف من كأسه يسقى على الأثر * واي ناج وعم الرسل سقيتها
يا رب انزله منزلا تباركه * في أمة رسا أتمم مقالتها
والطف بنا ساير الباقي من العمر * واعصم إذا غرت الدنيا وزينتها
وصل وسلم على خير الورى وعلى * ذرية ما دامت الخضراء وقعتها
السلقم الثاني : عقب محسن بن محمد بن حسن ، كان حافظا للقرآن المجيد على صدره ، وله في علم الفلك والحساب مطالعة ، وإليه فيهما مراجعة قد اذعن له فيهما كثير من علماء المدينة وغيرها ، ويرجعون إليه في مهماتهم واشكالاتهم .
توفي لخامس شهر ربيع الأول سنة 1057 وقبر في أزج جده الحسن المؤلف ، فمحسن خلف محمدا امّه فوز بنت عمّه الحسين بن الحسن ، سافر بولده سليمان سنة 1054 إلى حيدرآباد واتجه بسلطانها عبد اللّه قطب شاه ، فأعزه وأكرمه واجله وعظمه وأنعم عليه بنعم جزيلة ، غير ما عين له في كل عام ، وامره بالجلوس في المجلس الخاص والعام ، ورفع شأنه على الخاص والعام ، وذلك كل