الماجد المبعوث فينا رحمة * ونكاية للمشركين إذا أبوا
سل عنه سلعا والثبير وخيبرا * وسل به الأحزاب حيث تحزبوا
وغزاة بدر إذ غدت فرسانها * في هبوة النقع المثار تكبكبوا
دلفت إليه مشحة بفوارس * ألقوا القراء وبالفرار تجنبوا
لبسوا الدروع سوابغا وتقلدوا * بيض الضبا وعلى الرماح تحدّبوا
عصبوا وقد لبسوا التريك رؤوسهم * بعصايب وعلى القتال اعصو صبوا
وحنين إذا جاشت بكل محر * الق الشفى وتجمعوا وتألبوا
حشروا إليه قبائلا وحبائلا * غصّ الفضا بهم وضاق السبسب
ركبوا الجياد الصافنات تعصموا * السمر الصعاد وبالقنيّ تنكبوا
يبغون بالارجاف غرة ماجد * لم يلف يوما للقا يتهيب
فرمى فوارسها بليث باسل * اقضى من القدر المتاح واقضب
هو حيدر الكرار اشرف من رقى * هضبات مجد لم تكن تتهضب
الفارس البطل الذي دانت له * فرسانها وغدت لقاه تهيّب
هارونه وأبو بنيه وصنوه * الفارس الندب الهزبر الأغلب
شهم تخاف الشوس سطوة بأسه * ماضي العزيمة في الحروب مجرّب
فأبادها ضربا بسيف قاطع * ماضي الشبا لم ينب منه مضرب
فتراجعت نكصا على أعقابها * حذر البوار واين منه المهرب
حتى غدت صرعى مسربلة الدما * زوارها رخم الفلا والأذؤب
والحرب حرّى والفوارس جثّم * والهام يطفو في الدماء ويرسب
غمرت دماؤهم البطاح وعمّمت * قمم التلاع وغص فيها المذنب
قسما بمن سمك السماوات العلى * وعلى فكان إلى الخلافة أقرب
لولا شباة حسام حيدر لم يكن * للدين من علم يقام وينصب
يا خاتم الرشل الكرام ومن له * الشرف الرفيع على الورى والمنصب
تحفة الازهار وزلال الانهار في نسب ابناء الائمة الاطهار ( ع ) — صفحة 186
مساهمون: ضامن بن شدقم الحسيني المدني
ص١٨٦