فخرت بأن . . . . . . . . . . . « 1 » * وطرف عن مفارقها سليل « 2 »
قال أبو الفضل : ثم انّ الصاحب بن عباد قال للشعوبي : كيف ترى ؟ قال : لو علمت به لما قلت ، فقال : اذن جائزتك ان ترحل عن مملكتي ، فان بقيت بها أمرت بضرب عنقك ، ثم قال : الا ترون كل من فضل العجم على العرب فلابد ان يكون فيه عرق المجوسية ) « 3 » .
رحم اللّه الصاحب بن عباد ، وأبا الفضل بديع الزمان ، فلا ريب انهما من أهل الإيمان وذوي المروة والانصاف فجزاهما اللّه عن نفسهما خيرا .
واما قول الشعوبي وغيره من ذوي الضلال الذين عدموا الانصاف وركبوا جادة الاعساف ، ومال بهم الهوى إلى الخلاف فكأنّهم لم يطلعوا على ما نص . . . . . « 4 » كما وردت بها الروايات الصريحة عن الثقات الصحيحة التي لا تخفى على ذي بصيرة إذ هي اظهر من الشمس في الظهيرة فلم . . . . . « 5 » على الطريقة الواضحة والشريعة الباهرة ، فاتخذ الهه هواه ، واصر على عناده وغواه .
اما قولهم انّها من بنات ملك الفرس ومن خيارهم فلا انكار ، الا انّهم مجوس وقد منّ اللّه تعالى عليها بالإسلام والتشرف بخدمة سبط النبي سيد الأنام صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فكان ذلك حكم مسطور من الملك العلام ، وقال عزّ من قائل :
ادْعُوهُمْ لِآبائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ ، فَإِنْ لَمْ تَعْلَمُوا آباءَهُمْ فَإِخْوانُكُمْ فِي الدِّينِ
« 6 » . واما قولهم انّ اللّه عز وجل قال :
الْأَعْرابُ أَشَدُّ كُفْراً وَنِفاقاً
« 7 » فقول النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ( انا من العرب والعرب ليسوا مني ) قالها كثير من المفسرين لأنّهم أشد من الحضر توحشا وقساوة قلب وغلظة وجلافة لسكناهم البادية مما لا يزيد عليه وعدم مخالفتهم لأهل العلم الشريف والاقتباس
هامش
( فخرت بنحو ملبوس وأكمل * وذلك فخر ربات الحجول
تفاخرهن في خد أسيل * وفرع من مفارقها رسيل
فأمجد من أبيك إذا اثرنا * عراة كالليوث وكالنصول )( 1 ) . بياض في أ .
( 2 ) . حلت بمحله في المعاهد الأبيات أعلاه .
( 3 ) . معاهد التنصيص : ط بولاق 553 - 554 .
( 4 ) . بياض في أ .
( 5 ) . بياض في أ .
( 6 ) . سورة الأحزاب / 5 .
( 7 ) . سورة التوبة / 97 .