ولا اعتزى به ، لفخار منتسب « 1 » * إلّا وفاقت علاه منتسبه
منتجب من سليل منتخب * منتجب من سليل منتجبه
كم جبرت راحتاه « 2 » منكسرا * وكم فكّ « 3 » من أسر غيره رقبه
وقال فيه يحيى بن يوسف المنشي « 4 » :
أليس يجبر الملك بالأسياف لا بالكتب * وهو عقيم لا تقل فيه أبي
وهكذا شرط بقول العرب * لا يطلب الملك فتى ذليلا
ما قد جرى تعلمه يا ثقبه * أنّ التواني كان عندي سبب
ليس أذى العزم على طلبه * أخاك لا تتخذه خليلا
من جود الطّعن بواد سكنه * ومن أذى العزم وافى طلبه
وكانت وفاته في شهر شوال سنة 762 بالجديدة ، ثم حمل إلى مكّة وصلّي عليه في الحطيم وقبر بالمعلى « 5 » .
فثقبة خلّف ابنين : أحمد وحسنا وعقبهم وردتان :
الوردة الأولى : عقب أحمد : فأحمد خلّف عليا .
الزهرة الرابعة : عقب سند « 6 » بن أبي عرادة رميثة أسد الدين : كان باليمن فوصل محمّد بن عطيفة سيف الدين من مصر بأمر الملك الحسن الناصر لدين اللّه ومعه مائتا مملوك وأن يكون شريكا لسند في امرة مكّة ، فاستدعاه من اليمن ولبّسه الخلعة وخطب ودعا لهما لثامن شهر جمادى الآخرة سنة 760 « 7 » فرفعا ذوي الظّلم والجور عن العباد ، وقمعا أهل العناد ، فعمرت بهما البلاد « 8 » ، وقد تقدّم هذا في ترجمة محمّد بن عطيفة « 9 » فقال حمزة بن أبي بكر يمدح سندا بهذه الأبيات شعرا :
هامش
( 1 ) . في ب : ( ولا أعز باالفخار . . . . ) وما أثبتنا من العقد .
( 2 ) . في العقد : ( راحاته ) .
( 3 ) . في العقد : ( وفك ) .
( 4 ) . في العقد : ( النشو ) وفيه ترجمته ونماذج من شعره : 7 / 452 - 458 ، وذكر أنّه ولد في سنة 712 ، وكتب الانشاء لأمراء مكّة ، وتوفي سنة 782 بمكة ودفن بالمعلاة .
( 5 ) . العقد الثمين 3 / 398 .
( 6 ) . ترجمته في العقد الثمين 4 / 617 - 621 .
( 7 ) . العقد 4 / 618 .
( 8 ) . العقد الثمين 2 / 142 .
( 9 ) . انظر ترجمته وأخباره في العقد 2 / 140 - 146 .