قال : نعم ، فضمنني إبراهيم ، فأمر المتوكل باطلاقي ، ثمّ صيرني من خواصه وندمائه ، ولزم علي بعدم الذهاب إلى الحجاز ، فكانت ابنة إبراهيم هي السبب في خلاصي من السجن ، ثمّ اني خطبتها من أبيها ، فقال : اعلم أن لي الشرف العظيم ولكن لا أستطيع ذلك لما قد سبق من كلام الأعداء فيكما ، بل أكره ذلك . فقال أبو عبد اللّه محمّد هذه الأبيات :
رموني وايّاها بشنعاءهم بها « 1 » * أحقّ لذاك اللّه منهم تعجلا
بأمر تركناه وحق محمّد * عيانا فاما عفّة أو تجملا
قال السيد في الشجرة : ثمّ ان أباها إبراهيم زوجه بها ، فتوفى أبو عبد اللّه محمّد بسرّ من رأي ثمّ نقل إلى بغداد وقبره بها مشهور بقبر أبي الفضل محمّد « 2 » صاحب المشهد ، وذكر ان هذا القبر قبر محمّد بن إسماعيل بن جعفر الصادق عليه السلام في خبر « 3 » صحيح « 4 » .
فأبو عبد اللّه محمّد الشاعر خلّف حسنا قتله جهينة ، فحسن خلّف ثلاثة بنين : ابا الضحاك عبد اللّه ، واحمد وسليمان ، وعقبهم ثلاثة قضوب :
القضيب الأوّل : عقب أبي الضحاك عبد اللّه : فأبو الضحاك عبد اللّه خلّف زيدا ، ثمّ زيد خلّف حسنا .
الغصن الثاني : عقب سليمان بن أبي محمّد عبد اللّه العبد الصالح :
قال [ صاحب العمدة ] : كان سيدا عظيم الشأن ، رفيع المنزلة ، جليل القدر ، وجيها « 5 » ، حسن الشمائل ، جم الفضائل ، فسليمان خلّف داود ، ثمّ داود خلّف ثمانية « 6 » بنين : ابا الفواتك عبد اللّه ، [ والحسين الشاعر ، والحسن المحترق وعليّا ، ومحمّدا المصفح ] « 7 » .
وقيل انّهم أولاد سليمان من غير واسطة واللّه تعالى اعلم ، وبالجملة كانوا ذوى قوة وشوكة ونجدة وفرسة ، ذوى نعم وانعام فمنهم جماعة بينبع والمخلاف ومخلاف من ارض اليمن ، وقد بنوا بها
هامش
( 1 ) . في ب : ( فمرني وإياها سفعائهم بها ) وما أثبتنا من العمدة .
( 2 ) . في العمدة : ( بقبر محمّد الفضل ) .
( 3 ) . عبارة : ( في خبر ) وردت في العمدة ( فغير ) .
( 4 ) . العمدة 116 - 118 عن هداية الطالب للشيخ تاج الدين .
( 5 ) . العمدة 122 .
( 6 ) . في العمدة 122 : ( خمسة ) بنين .
( 7 ) . بياض في ب وأكملناه من العمدة 122 .