موسى الجون فاهانونا واخذوا جميع ما حملناه معنا من الأموال بعد سفك الدماء ، فلم يبقوا معنا منه شيئا ابدا ، فكتبت كتابا إلى طغتيكن أخي الملك الناصر لدين اللّه بن أيوب صاحب [ اليمن ] « 1 » اعرفه بذلك ، وكان اخوه الملك الناصر بعث اليّ يطلبني لا قيم بالساحل ، فلما انتهينا بالساحل رغبونا في اليمن ، فخرج معنا بنو موسى الجون ففعلوا بنا ما اقتضاه رأيهم الفاسد فخلج ببالي أن أقول هذه الأبيات شعرا « 2 » :
فلا تقل ساحل الإفرنج أفتحه « 3 » * فما يساوى إذا قايسته عدنا
طهّر بسيفك بيت اللّه من دنس * وما حوى نحوه من سنة وجنا « 4 »
ولا تقل انّهم أولاد فاطمة * لو أدركوا آل حرب حاربوا الحسنا « 5 »
فرأيت في تلك الليلة في منامي سيدة النساء ، فاطمة البتول الزهراء ، بنت الرسول المصطفى صلى اللّه عليهما وآلهما فسلمت عليها فلم تجبني الا بالصدود والاعراض عني ، فتخضعتها ملتمسا منها العفو عن جرمي والاخبار بما صدر عني ، فقالت عليها السلام هذه الأبيات « 6 » :
حاشا بني فاطمة كلهم * من دنس يعرض أو من خنا « 7 »
وانّما الأيام في غدرها * وفعلها للسوء أساءت بنا
هامش
( 1 ) . بياض في ب واكملناه من العمدة 131 .
( 2 ) . في العمدة 130 أولها :( أعيت صفات نداك المصقع اللسنا * وجزت في الجود حد الحسن والحسنا
وما تريد بجسم لا حياة له * من خلص الزبد ما أبقى اللبنا )وفي ديوان ابن عنين 102 زاد :( وان أردت جهادا فارو سيفك من * قوم أضاعوا فروض اللّه والسننا )( 3 ) . في ديوان ابن عنين : 102 : ( املكه ) .
( 4 ) . في العمدة 131 : ( . . . ومن خساسة أقوام به ، وخنا ) .
( 5 ) . في ديوان ابن عنين 102 :( ولا تقل انّهم من آل فاطمة * لو أدركوا آل حرب خسة الحسنا ) .( 6 ) . في ديوان ابن عنين تسلسل الأبيات هكذا 1 ، 2 ، 4 ، 3 ، 5 ، 6 .
( 7 ) . في ديوان ابن عنين : ( . . . من خسة تعرض أو من خنا ) .