أحمد فاستقر في البلاد واطمأنت قلوب العباد « 1 » .
وفي سنة 553 استأسرهم مع أميرهم ورئيسهم فاتك بن محمّد حباش وهو عبد حبشي كان خبيثا فاسقا في بطنه رعان كالمرأة ، فالتزم المتوكل أن يقتله ، عملا بالحديث : ( من وجدتموه يعمل عمل قوم لوط فاقتلوه ) فحصل شفاعة من أصحابه بأخذ أمواله والعفو عنه ، لانقياده ، فقال :
لست بطماع في المال .
قال البسامي :
بأحمد بن سليمان فما رضيت * بعلا به وهو مرضي لدى البشر « 2 »
دعا فكان إماما سيّدا علما * برا تقيا ومن كلّ العيوب بري
وصبحت خيله « 3 » صنعا معلمة * لما غدا النكر فيها غير مستتر
وخاصمت حاتما فيها عساكره * فانقاد للحقّ بعد الضّعف والخدر « 4 »
واجتاحه عند « 5 » شبعات بملحمة * ألف مضوا [ ما ] بين « 6 » مأسور ومجتزر
وفي زبيد له فتك بفاتكها * وما فداه الّذي أعطى من البشر « 7 »
فالمتوكل على اللّه أحمد بن سليمان توفي سنة 562 بعد أن خلّف ابنين : القائم بأمر اللّه يحيى ، والقائم بأمر اللّه محمّدا المهدي لدين اللّه ، وعقبهما كمان :
الكم الأوّل : [ عقب القائم بأمر اللّه يحيى : ] « 8 »
قال . . . « 9 » : كان عالما عاملا فاضلا كاملا فصيحا بليغا ، فلمّا ادّعى المنصور باللّه فلم يجبه لدعوته ، فمضى إلى الملك المسعودي ، ثمّ رجع إلى يافث فظفر به المنصور باللّه فأمر بقتله خنقا فمات ،
هامش
( 1 ) . شرح البسامة أص 57 - 59 بخط المحقق .
( 2 ) . في ب : ( لذي البشر ) وما أثبتنا من البسامة أ ، وفي البسامة ب : ( مرضي من البشر ) .
( 3 ) . في ب : ( وصبحت لجلاله ) وما أثبتنا من البسامتين .
( 4 ) . في ب : ( بعد الصّف والجور ) وما أثبتنا من البسامة ب .
( 5 ) . في ب : ( واحتاجه عند . . . ) وما أثبتنا من البسامة أ ، وفي البسامة ب : ( واحتاجه عند ) .
( 6 ) . ساقطة من ب وأكملناها من البسامتين .
( 7 ) . البسامة أ : الأبيات 137 - 138 .
( 8 ) . ساقط من ب وأكملناه حسب السّياق .
( 9 ) . بياض في ب .