صنعاء ، فبلغ خبره المتوكل على اللّه أحمد بن سليمان بن محمّد بن المطهّر بن عليّ بن أحمد « 1 » الناصر لدين اللّه ولحق من الجوف « 2 » بذاته لنصرته ، فقال في ذلك يحيى بن مفضل من آل عمران أبياتا فمنها قوله :
أما أنه لولا الرجال لدعوة * مباركة تهدي لدين الفواطم « 3 »
ثمّ أنّ يحيى لحق بأحمد في جبل صعدة ، فاجتمعت عليه القبائل والعشائر من همدان وحولان وكهلان وقحطان ، فأشار عليه أحمد بن سليمان بقيام الدعوة والقدوم إلى صنعا فامتنع لعلمه أنه قليل بالعلوم والأحكام الشّرعية ، وكان لم يحفظ من القرآن المجيد سوى ثلثه « 4 » ، فرجح القدوم إلى شطب « 5 » ، فقتل مع أصحابه ، فرثاه المتوكل على اللّه أحمد بن سليمان بهذه الأبيات شعرا :
آه من زلة وتشتيت جمع * ومصاب وذاك خطب جليل
في عليّ بن زيد الفارس القرم * دهانا « 6 » الزمان وهو عجول
الكريم النراس « 7 » في ساعة السّلم * وفي الحرب كالصارم المصقول « 8 »
وقال المتوكل على اللّه أحمد بن سليمان بن محمّد بن المطهر في عوده إلى الجوف ، هذه القصيدة شعرا :
من ضيع الحزم لم يرشد ولم يصب * واغتاله الدهر بالخذلان والنصب
فلو رأته الليالي منظرا حسنا * فسوف توقعه بعد العز في العطب
دعى ابن زيد فلبينا لدعوته * وغيره قد دعى جهرا فلم يجب
فجاءه النّاس من شام ومن يمن * على الضّوامر في ركب وفي جنب
هامش
( 1 ) . بياض في ب وما أثبتناه من شرح البسامة أ ، البيت 137 .
( 2 ) . في ب : ( الخوف ) وصوبناه حسب السّياق .
أنظر : ملوك حمير واقيال اليمن ص 168 .
( 3 ) . في ب : . . . ( ساروا بهدي لدين الفواطم ) وصوبناه من شرح البسامة أ .
( 4 ) . في ب : ( ثلاثة ) وصوبناه من شرح البسامة أ .
( 5 ) . أنظر معجم البلدان : مادة ( شطب ) .
( 6 ) . في ب : ( دهمنا ) وما صوبناه من شرح البسامة أ .
( 7 ) . في البسامة أ : ( النبراس ) .
( 8 ) . في البسامة ، أ : ( المسلول ) وقد ورد مضموما ( هكذا ) والصّواب : المصقول وهو مخالف لحركات ما سبقه .