تخبرك عن ضربات منه قاطعة * قدت دروعا وأروت كلّ ذي صفر « 1 »
وكانت وفاته في شهر [ ذي الحجة ] « 2 » سنة 289 وعمره يومئذ ثمانية وسبعون سنة .
فأبو الحسين يحيى الهادي إلى الحقّ خلف [ خمسة ] بنين : أبا القاسم محمّد « 3 » المرتضى لدين اللّه ، وأبا الحسين أحمد الناصر لدين اللّه ، [ وعبد الرّحمن ] ، وأبا عبد اللّه يحيى المنصور باللّه ، وأبا القاسم يوسف ، وعقبهم خمسة فروع :
الفرع الأوّل : عقب أبي القاسم محمّد « 4 » : قال : . . . « 5 » : كان عالما عاملا فاضلا كاملا ورعا زاهدا صالحا عابدا تقيا نقيا ميمونا ، رقى أعلى معارج الفضل على أمثاله ، وحاز دقايق الكمال على أقرانه ، وفاق بها على أبناء زمانه ، فاجتمع الفريقان على جودة غزارة فضله وأفضاله ، قد صنف تصانيف عديدة وتآليف حسنة جليلة في كثير من العلوم ، قام بالدعوة بعد وفاة أبيه بستة أشهر لغيبة أخيه بالحجاز ، فحصل في ضمنها فتور وانقلاب ، فأرسل إليه ملتمسا منه العفو ويسرع إليه بالوصول لإصلاح العباد واطمئنان النّاس في البلاد ، فأجابه لذلك مسرعا ، فانقادت إليه الرؤساء والأعيان ، وخضعت له السّادة والأمجاد سنة 310 « 6 » ، وبهذا أشار البسامي :
وما ارتضت مرتضانا حين طلقها * لعلم مكنون ما في الجفر من أثر
وسلم الأمر مختارا وقلده * أخاه أحمد مغني كلّ مفتقر « 7 »
عن رأي سادة أهل البيت قاطبة * وكلّ قيل من الأذواء معتبر « 8 »
قال السّيّد في الشّجرة : فأبو محمّد القاسم المرتضى لدين اللّه خلف ابنين : أبا محمّد الحسن اللايح ،
هامش
( 1 ) . البسامة أ : الأبيات 84 - 93 .
( 2 ) . بياض في ب وما أثبتناه من الحدائق الوردية 2 / 508 .
( 3 ) . في ب : ( أبا محمّد القاسم ) وصوبناه من الحدائق الوردية 2 / 544 وفيه ترجمته .
( 4 ) . في ب : ( أبا محمّد القاسم ) وصوبناه من الحدائق الوردية 2 / 544 وفيه ترجمته .
( 5 ) . بياض في ب .
( 6 ) . في ب : 385 وصوبناه من البسامة ب .
( 7 ) . في ب : . . ( يغني كلّ مفتقر ) وصوبناه من البسامتين .
( 8 ) . في ب :( عمروا سادات أهل البيت عن كمل * وكلّ قيل من الأوزار معتبر )وصوبناه من البسامتين .