ابنك هذا هو صاحب الثمين باليمن ، وسينال الجفر والفقار والهيكل والمصحف .
قال المطهر : وكان أبو الحسين يحيى يصحب نساءه في غزواته ، فذات يوم انقلب بها الهودج فمسكه بيده اليسرى وذنب البعير باليمنى ، فانفصم الذنب بيده ، وكان عالما عاملا فاضلا كاملا ورعا عابدا صالحا زاهدا تقيا نقيا ميمونا محققا مدققا زيدي المذهب ، فبلغت أحواله ملك اليمن أبا العتاهية فطلب المبايعة ويكون هو تبعا له من تحت أمره ، فتوجه إليه بالأهل والأولاد وحوافه فبايعه مع جميع أهل البلاد ، وخطب له على رؤوس المنابر ، وكذا بالحرمين المحترمين ، فاطاعه سائر العباد بالاختيار ، وضرب بأسمه الدرهم والدينار إلى مضي سبعة أعوام ، وكان ذلك في زمن المعتضد باللّه [ بن الموفق ] العباسي ، وفي سنة . . . . « 1 » احترب مع . . . . « 2 » فكان بينهم حرب شديد ليس هو ببعيد من وقعة صفين والنهروان ، فكان معه قوم من أهل طبرستان ، فاستشهد أكثرهم ، ومنهم من ترخص منه العود إلى أهله ووطنه ، ولما فتح صنعاء أتاه أهل الحيرة وسألوه عن المعاصي فقال : وما المعاصي ، فهل ها هنا منها شيء ؟ فلم يردوا له جوابا ، فان قالوا بها كفروا ، وان قالوا الواحد منا تركوا مذهبهم ولزمهم بالرجوع إلى مذهبه ، وبهذا أشار البسامي :
وفي أيام الهدي الهادي المتوج * بالعلياء أكرم داع من بني مضر
من خص بالجفر من أبناء حيدرة « 3 » * وذي الفقار ومن أروى ظمى الفقر
وصاحب المذهب المذكور في اليمن * المشهور من غير إفك ولا نكر
سارت بمذهبه الركبان واستلمت * بقربه النّاس مثل الحجر والحجر
وفي ابن فضل من لبى لدعوته * وفي مسودة تدعو إلى سقر
قضت بتسع إلى تسعين معركة * غر كبدر وارطاش « 4 » وكالنهر
قضى بها نحبه صيد غطارفة * مضوا وأشياع صدع من بني المطر « 5 »
سائل شباما « 6 » وصنعا وصعدة مع * نجران وسفح القاع من عصر
وسل بني يعفر عنه وكندتهم * وغلب همدان والأحلاف من مضر
هامش
( 1 ) . بياض في ب .
( 2 ) . بياض في ب .
( 3 ) . في البسامة ب : ( من أبناء فاطمة ) .
( 4 ) . في البسامة ب : ( وأوطاس ) .
( 5 ) . في ب : ( مضى واشوا ) وصوبناه من البسامتين .
( 6 ) . في ب : ( سائل سبأ ) وصوبناه من البسامتين .