راية السّوء ومنه قتل قابيل أخاه هابيل .
ولا تأت رجلا إلّا ترجو أو تخاف يده أو تستفيد من علمه أو ترجو بركته « 1 » .
ومن بدأ بالكلام قبل السّؤال فلا يحسن .
وحسن السّؤال نصف العلم « 2 » .
الفصل الرابع في كرم أبي محمد الحسن السّبط عليه السّلام
قال الإمام عبد القادر محيي الدين الطّبري رحمه اللّه في حسن السيرة [ في ] « 3 » أحسن السريرة :
روى أن الحسن عليه السّلام سمع رجلا يسأل اللّه تعالى أن يرزقه عشرة آلاف درهما ، فانصرف إلى منزله وبعث بها إليه « 4 » .
وروى أن رجلا من البرهني « 5 » شكى إليه الفقر ، قال : يا هذا حق سؤالك يعظم لدي ، ومعرفتي بما يجب لك يكثر علي ، ويدي الآن معجزة عن [ نيلك ] بما أنت أهله ، والكثير في ذات اللّه قليل ، وما في ملكي وفاء لشكرك ، فإن قبلت الميسور وتركت المعسور رفعت عني مؤنة الافتقار والاهتمام فما أتكلفه من واجبك فعلته .
فقال : يا ابن رسول اللّه أقبل القليل ، وأشكر العظيم ، وأعذر على المنع ، فحاسب الحسن غلامه فوجد الفاضل عنده خمسين ألف درهم وخمسمائة دينار ، ثمّ قال له ادفع الجميع إلى هذا الرجل والتمس لنا منه الاعتذار « 6 » .
وروى المدائني أن الحسن والحسين عليهما السّلام وعبد اللّه بن جعفر بن أبي طالب توجهوا إلى الحج ، فلمّا قطعوا بعض الطّريق جاعوا وعطشوا فوفدوا على عجوز فأناخوا عند خبائها ، فحلبت لهم شاة
هامش
( 1 ) . في ب : ( ولا ياب رجل أن يرجى نواله وتركته ، أو يصل رحمه أو يخاف يده ) .
( 2 ) . مطالب السّؤول 2 : 17 - 18 .
( 3 ) . في ب : وأحسن ، والصّواب ما أثبتنا .
( 4 ) . أيضا في مطالب السّؤول 2 : عن سعد بن عبد العزيز .
( 5 ) . وردت هكذا .
( 6 ) . مطالب السّؤول 2 : 10 - 9 .