تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تثبيت دلائل النبوة — صفحة 590

مساهمون:

ص٥٩٠
لا أثق به ، ولئن حدثني ما أكره لأوجلن منه . فأقام عندهم أمية ثم رجع كئيبا حزينا ، فلما سرنا قال لي [ : هي عن عتبة بن ربيعة يجتنب المحارم والمظالم ، قلت إي واللّه ، قال ويصل الرحم ويأمر بصلتها ، قلن نعم ، قال ومحوج ، قلت نعم ، قال فهل تعلم قرشيا أشرف منه ، قلت لا واللّه ما أعلم ، قال : كم أتى له قلت : سبعون هو لها هو ابنها ] « 1 » . قلت : وأنت قائل شيئا فقله ، قال : واللّه لا تذكر حديثي حتى تأتي منه ما هو آت ، قلت لا أذكره ، قال : إني جئت هذا العالم فسألته عن أشياء ، فأخبرني عن نبيّ من العرب منتظر ، وأنه من أهل بيت يحجه العرب ، قال : قلت فينا بيت تحجه العرب ، قال : لا ، هو من إخوانكم وجيرانكم قريش ، قال : فأصابني واللّه شيء ما أصابني مثله قط ، فكنت أرجو أن أكون أنا هو ، قلت فإذا كان ما كان فصفه لي ، قال : شابّ ، حين دخل في الكهولة بدأ أمره ، إنه يجتنب المحارم والمظالم ، ويصل الرحم ويأمر بصلتها ، وهو محوج ، ليس بذارع الشرف ، كريم الطرفين في العشيرة ، أكثر جنده من الملائكة . قال : قلت : ما آية ذلك ؟ قال : قد رجف الشام منذ هلك عيسى ثمانين رجفة كلها فيه مصيبة عامة وبقيت رجفة عامة فيها مصيبة ، نخرج على أثرها . قال أبو سفيان : قلت : إن هذا واللّه هو الباطل ، لئن بعث اللّه رسولا / إلا شريفا مسنا ، قال : ثم رحلنا حتى إذا كان بيننا وبين مكة ليلتان ، أدركنا راكب من خلفنا فسألناه فإذا هو يقول : أصابت الشام رجفة دمرت أهلها وأصابتهم فيها مصيبة عظيمة ، قال أمية : كيف ترى يا أبا سفيان ؟ قلت : واللّه ما أظن صاحبك إلا صادقا . وقدمنا مكة فتفضيت مما كان معي ، ثم انطلقت حتى جئت أرض الحبشة
هامش
( 1 ) الكلام بين القوسين غير منسجم إذا اتصل مع ما قبله وما بعده ، ولذا وضعته بين قوسين على أن الكلام مستمر بين كلمة : سرنا وكلمة : قلت .