الْجَحِيمِ ثُمَّ صُبُّوا فَوْقَ رَأْسِهِ مِنْ عَذابِ الْحَمِيمِ . ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ »
« 1 » أي بزعمك .
نزل هذا كله فيه وهو يومئذ حيّ سليم ، فأذاقه اللّه حرّ الحديد ببدر ، ومات على الكفر كما قال وكما أخبر .
ونزل في الأخنس بن شريق الثقفي حليف بني زهرة من قريش :
« وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ
« 2 »
. الَّذِي جَمَعَ مالًا وَعَدَّدَهُ . يَحْسَبُ أَنَّ مالَهُ أَخْلَدَهُ . كَلَّا لَيُنْبَذَنَّ فِي الْحُطَمَةِ »
فمات على كفره .
ومنهم النضر بن الحارث بن كلدة أخو بني عبد الدار ، وكان شديد الرد على اللّه وعلى رسوله ، شديد العداوة والإرصاد . وقد كان رحل في عداوة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم إلى فارس ، وطلب ما يكيد به الاسلام والمسلمين ، فوجد أحاديث رستم وإسفنديار والفرس « 3 » ، فاشتراها وقدم بها مكة فجعل يتحدث بها . وكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم إذا قام من مقعده خلفه فيه النضر / وحدثهم بتلك الأحاديث وقال : حديث محمد عن عاد وثمود والأمم من هذا ، بل هذا أحسن . فأنزل اللّه فيه :
« وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَها
هامش
( 1 ) الدخان 43 وما بعدها
( 2 ) ذكر الطبري في تفسير سورة« وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ »ان بعض المفسرين قالوا : عني بالآية رجلا من أهل الشرك بعينه ، فقال بعضهم هو جميل بن عامر الجمعي وقال آخرون هو الأخنس ابن شريق . الطبري 30 : 162 .
( 3 ) ذكر ابن النديم كتاب رستم واسفنديار بين أسماء الكتب التي ألفها الفرس . الفهرست لابن النديم 424 .