وأفقرتم فواسيناكم ، واني لأجد / مثلنا ومثلكم في قول طفيل الغنوي :
جزى اللّه عنا جعفرا حين شرفت « 1 » * بنا فعلنا في الواطئين فزلت
أبوا أن يحلونا ولو أن امنا * تلاقي الذي يلقون منا لملت
فذو الحظ موفور وكل مقسم * لدى حجرات آثفات « 2 » أظلّت
وراسلته فاطمة بنت رسول اللّه صلى اللّه عليه وعليها وقالت :
ما بالك خليفة رسول اللّه ورثت رسول اللّه دوننا ، فقال : ما ورثته ، قالت : فأين نصيبنا من أمواله بخيبر وفدك ، فقال : اني سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يقول : « هذا المال لمحمد وآله حياته ، فإذا متّ فهو إلى والي الامر بعدي ، فإن كان معك من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم عهد صرت إلى قولك ؛ واللّه ما أريد شاهدا معك غيرك . فرجع الرسول فقال : تقول لك فاطمة :
لا واللّه ما معي عهد من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، ولكن رسول اللّه دخل علينا وهو يتلو :
« ما أَفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ ، كَيْ لا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الْأَغْنِياءِ مِنْكُمْ »
« 3 » ، فقال : أبشروا آل محمد بالغنى . قال أبو بكر : إن كان بكم الغنى ولكم الغنى . ثم صار إليها أبو بكر وسألها عن عهد من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، فقالت : ما معي أكثر مما قلت ، فقال : إذا لم يكن معك عهد من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فما كنت لأدع ما اسمعه من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم بقول أحد .
وكلمه العباس في ذلك وطالبه بالحجة ، فذكر ما سمعه من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم
هامش
( 1 ) ووردت في موضع آخر « أزلقت » . انظر فتوح البلدان 31
( 2 ) ووردت في موضع آخر « ارفأت » .
( 3 ) الحشر 7