1 - الجزء الخامس عشر من موسوعته الكبيرة « المفني في أصول الدين » وقد أسماه « النبوات » .
2 - الكتاب الذي بين أيدينا « تثبيت دلائل نبوة لسيدنا محمد » .
أما في الكتاب الأول فإنه يعنى بالحديث عن أساس نظرية النبوة وفكرة المعجزة بصورة عامة ، ثم يفصل الحديث عن عدد من المعجزات الحسية ويبين اختلافها عن السحر والشعوذة والصدفة وخفة اليد .
لكنه في كتابنا هذا يتحدث عن اثبات نبوة محمد صلّى اللّه عليه وسلم بصورة خاصة ، ويلح على جانب الإخبار عن الغيوب سواء جاء في القرآن الكريم أو في أحاديث الرسول ، فيتتبع هذه الأخبار مبينا إلى اي حد يصدقها الواقع والتاريخ .
إن القاضي يؤمن بالمعجزات الحسية التي وردت في القرآن والسنة الصحيحة يستنكر موقف البعض كالنظّام من إنكارها ، ويرى الإعلام عن الغيوب من أهم دلائل النبوة ، كما أن القرآن في رأيه حجة من نواح ثلاثة : فهو حجة « من طريق الفصاحة والبلاغة ، وهو حجة لما فيه من الاخبار بالغيوب ، وهو حجة لما فيه من التنبيه على دلائل العقول » « 1 » .
وحين تفصيل كلامه عن دلائل النبوة لا يلتزم القاضي البقاء في نطاق الحوادث أو الدلائل بل يعرج - كعادة القدماء - على كل ما يجد الحديث عنه ضروريا بالمناسبة .
هامش
( 1 ) التثبيت 40