مصعب فكان بينهما حرب إلى أن قتل مصعب وملك العراق « 1 » .
وممّا نقل من الأمور الغريبة عن بعضهم ، قال « 2 » : رأيت رأس الحسين ( عليه السلام ) بين يدي ابن زياد ، ثمّ رأيت رأس ابن زياد بين يدي المختار ، ثمّ رأيت رأس المختار بين يدي مصعب ، ثمّ رأيت رأس مصعب بين يدي عبد الملك ! فقيل له : كم كان بين أوّل الرؤوس وآخرها ؟
فقال : إحدى عشرة سنة « 3 » .
وولّى عبد الملك الحجّاج بن يوسف الثّقفيّ على الكوفة « 4 » ، وكان من أبغض الناس لأهل البيت ( عليهم السلام ) ، وقتل من الشيعة خلقا كثيرا ؛ منهم كميل بن زياد صاحب أمير المؤمنين ( عليه السلام ) « 5 » ، وقنبر عبد أمير المؤمنين ( عليه السلام ) « 6 » ، وسعيد بن جبير « 7 » .
ثمّ سار الحجّاج في عسكر من قبل عبد الملك إلى عبد اللّه بن الزبير ، فحاصره إلى أن ظفر به فقتله وصلبه واستقرّ الأمر لعبد الملك ، وكانت خلافته إحدى وعشرين سنة ، ومات سنة ستّ وثمانين « 8 » .
هامش
( 1 ) الإمامة والسياسة 2 : 24 ، تاريخ اليعقوبي 3 : 5 ، تاريخ الطبري 7 : 112 ، إثبات الوصية : 146 ، الكامل في التاريخ 4 : 211 .
( 2 ) في تاريخ اليعقوبي ، رواه عن عبد الملك بن عمير اللخميّ ، وفي مروج الذهب ، رواه بسندين : الأول عن أبي مسلم النّخعي ، والثاني عن الوليد بن خبّاب .
( 3 ) تاريخ اليعقوبي 3 : 12 ، مروج الذهب 3 : 109 .
( 4 ) الإمامة والسياسة 2 : 32 .
( 5 ) الإصابة 5 : 325 ، تهذيب التهذيب 8 : 447 .
( 6 ) الإرشاد : 173 .
( 7 ) طبقات ابن سعد 6 : 179 ، تهذيب التهذيب 4 : 11 .
( 8 ) مروج الذهب 3 : 91 .