فقال عمر : أتشتمني هذه ؟ وهمّ بها .
فقال له أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : ليس لك ذلك ، خيّرها رجلا من المسلمين واحسبها بفيئه ، فخيّرها فجاءت حتّى وضعت يدها على رأس الحسين ( عليه السلام ) .
فقال لها أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : ما اسمك ؟
فقالت : جهان شاه .
فقال لها أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : بل شاه زنان « 1 » ، ثمّ قال للحسين ( عليه السلام ) :
يا أبا عبد اللّه ، ليلدنّ لك منها خير أهل الأرض « 2 » ، فولدت عليّ بن الحسين ( عليه السلام ) .
وفي بعض كتب التواريخ : أنّ أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أرسل حريث بن جابر الحنفي « 3 » إلى طرف من المشرق ، فأرسل ببنتي يزدجرد لأمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، وهي إحداهما ؛ فأعطاها للحسين ( عليه السلام ) فولدت منه زين العابدين ( عليه السلام ) ، وأعطى الأخرى لمحمّد بن أبي بكر فولدت منه القاسم « 4 » جدّ أبي عبد اللّه الصادق ( عليه السلام ) لأمّه ، كما سيأتي .
وكان يقال لعليّ بن الحسين ( عليه السلام ) : ابن الخيرتين ، فخيرة اللّه من العرب :
هاشم ، ومن العجم : فارس « 5 » .
وروي أنّ أبا الأسود الدّؤلي قال فيه :
هامش
( 1 ) في الكافي : شهر بانويه ، وإنما غيّر اسمها للسّنّة ، ولأنّ جهان شاه من الصفات المختصّة باللّه سبحانه .
« الوافي 3 : 763 » ، وجهان شاه فارسية ، معناها : ملك العالم .
( 2 ) بصائر الدرجات : 355 / 8 ، الكافي 1 : 388 ، إثبات الوصية : 145 .
( 3 ) في « ط ، ج » : جريش بن جابر الجعفي ، والصحيح ما أثبتناه . راجع رجال الطوسي : 39 / 26 والإرشاد .
( 4 ) الإرشاد : 253 .
( 5 ) الكافي 1 : 388 ، ربيع الأبرار 1 : 402 .