الحسين ( عليه السلام ) وعمر بن سعد ، حمل حملة حتّى قتل جمع من أصحاب الحسين ( عليه السلام ) « 1 » .
وروى عبد الملك بن أعين في الصحيح ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، قال :
« أنزل اللّه النصر على الحسين ( عليه السلام ) حتّى كان ما بين السماء والأرض ، ثمّ خيّر النصر أو لقاء اللّه ، فاختار لقاء اللّه عزّ وجلّ » « 2 » .
ثمّ كان الرجل من أصحاب الحسين ( عليه السلام ) يتقدّم إلى ملاقاة الأبطال ، ومعالجة النّزال ، فيقاتل إلى أن يقتل ، حتّى قتل جميع أصحابه وأهل بيته ، فما أحقّهم بما قيل في وصف بعض الشهداء شعرا ! :
كسته القنا حلّة من دم * فأمست لدى اللّه من أرجوان « 3 »
جزته معانقة الدّار عين * معانقة القاصرات الحسان « 4 »
فلمّا لم يبق له ناصر من أصحابه وأهل بيته حارب الأعداء بنفسه ( عليه السلام ) ، وصابرهم حتّى قتل منهم جمعا كثيرا « 5 » .
وروي عن حميد بن مسلم ، وكان ممّن شهد الوقعة ، أنّه قال : كانت الرجال تشدّ عليه فيشدّ عليها بسيفه ، فتنكشف عنه انكشاف المعزى إذا شدّ فيها الذئب « 6 » .
وكان يحمل عليهم وقد تكاملوا ثلاثين ألفا ، فينهزمون بين يديه كأنّهم
هامش
( 1 ) أنظر إعلام الورى : 243 ، الفصول المهمة : 192 ، نور الابصار : 140 .
( 2 ) الكافي 1 : 387 / 7 .
( 3 ) الأرجوان : شجرة من الفصيلة القرنية له زهر شديد الحمرة حسن المنظر ، والأرجوان : الصبغ الأحمر .
« المعجم الوسيط - ارج - 1 : 13 » .
( 4 ) مقتل الحسين ( عليه السلام ) للخوارزمي 2 : 25 ، وفيه : فأضحت لرائيه من أرجوان .
( 5 ) الإرشاد : 241 ، كشف الغمة 2 : 50 .
( 6 ) الإرشاد : 241 ، روضة الواعظين 1 : 189 ، إعلام الورى : 249 .