إلى نرجس ، فلمّا كانت الحرب ظفر عسكر المسلمين بعسكر النصارى وهزموهم وغنموا من كان معهم من الوصائف ، وكانت هي من جملتهم ، فلمّا وصلت إلى يد النّخاس عرضها للبيع ، فكان كلّما جاء أحد يشتريها صرخت واضطربت ، فضاق صدر النّخّاس وتعجّب ، ودعا العسكريّ ( عليه السلام ) بعض أصحابه وأرسله بكتاب وصرّة لا يعرف قدر ما فيها ، ووصف له الجارية ، وأمره بدفع الكتاب إليها .
فمضى إلى النّخّاس ونظر إلى الجارية وهي على تلك الحال من الإباء والامتناع ، فدفع إليها الكتاب ، فلما قرأته فرحت فرحا شديدا ، فكانت تقبّل الكتاب وتضعه على عينيها ، وقالت للنّخّاس : بعني من هذا ، وإلّا قتلت نفسي ، ثمّ سامها منه « 1 » : فقال : بكذا وكذا . فحلّ الصّرّة فإذا فيها ذلك القدر .
فأتى بها إلى العسكريّ ( عليه السلام ) ، فكان بينهما كلام ، ثمّ بشّرها بعد ذلك بولد يولد لها ، يملك الأرض شرقا وغربا ، ويملؤها قسطا وعدلا ، كما ملئت جورا وظلما ، فولدت المهدي ( عليه السلام ) « 2 » .
نقش خاتمه
: أنا حجّة اللّه وخاصّته « 3 » ، وعلم عمره فيما وراء ذلك من العمر ، والأزواج ، والأولاد ، والوفاة إلى اللّه تعالى .
كان مع أبيه من عمره خمس سنين على القول الأوّل ، وأربع على القول الثاني ، واثنان على القول الثالث في ولادته .
وما وجدت في تاريخ إمامته من الكلمات ( ونجعلهم أئمّة ) « 4 » بإضمار نحو « الهدى » .
هامش
( 1 ) أي ذكر ثمنها .
( 2 ) كمال الدين 2 : 417 / 1 .
( 3 ) مصباح الكفعمي : 523 .
( 4 ) تساوي في حساب الجمّل : ( 260 ) .