وأخرج « 1 » عن أبي بصير قال : قلت لأبي عبد اللّه ( ع ) كان أبو جعفر ( ع ) يقول ، لقائم آل محمد غيبتان إحداهما أطول من الأخرى ، فقال : نعم . . .
الحديث . وأخرجه الطبرسي في أعلام الورى « 2 » أيضا . . .
وأخرج النعماني أيضا « 3 » عن محمد بن مسلم الثقفي عن الباقر أبي جعفر ( ع ) أنه سمعه يقول : إن للقائم غيبتين . يقال في إحداهما : هلك ، ولا يدرى في أي واد سلك .
وأخرج أيضا عن المفضل بن عمر قال سمعت أبا عبد اللّه ( ع ) يقول : إن لصاحب هذا الأمر غيبتين ، في إحداهما يرجع إلى أهله ، والأخرى يقال : هلك في أي واد سلك .
وأخرج الشيخ « 4 » عن حازم بن حبيب عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : يا حازم إن لصاحب هذا الأمر غيبتين ، يظهر في الثانية . إن جاءك من يقول : أنه نفض يده من تراب قبره ، فلا تصدقه .
إلى غير ذلك من الأخبار ، وهي كثيرة وكافية للإثبات التاريخي .
- 2 - ولفهم هذه الأخبار أطروحتان رئيسيتان :
الأطروحة الأولى :
وهي الموافقة للفهم غير الإمامي للمهدي ( ع ) القائل : بأن المهدي رجل يولد في زمانه فيملأ الأرض عدلا كما ملئت جورا .
وهي : إن الغيبتين منفصلتان يتخللهما ويفصل بينهما ظهور للناس . ويكون الظهور بعد الغيبة الثانية هو يوم الثورة الكبرى . وتكون مدة كلتا الغيبتين محددة
هامش
( 1 ) المصدر ، ص 9 .
( 2 ) انظر ص 416 .
( 3 ) الغيبة ، ص 90 وكذلك الذي يليه .
( 4 ) انظر الغيبة ، ص 261 .