وأخرج النعماني « 1 » عن أبي جعفر محمد بن علي ( ع ) في حديث طويل يقول فيه : « لا بد لبني فلان « 2 » من أن يملكوا ، فإذا ملكوا ثم اختلفوا تفرق ملكهم وتشتت أمرهم ، حتى يخرج عليهم الخراساني والسفياني ، هذا من المشرق وهذا من المغرب ، يستبقان إلى الكوفة كفرسي رهان هذا من هنا ، وهذا من هنا ، حتى يكون هلاك بني فلان على أيديهما . أما أنهم لا يبقون منهم أحدا » .
ثم قال : « خروج السفياني واليماني والخراساني في سنة واحدة . في شهر واحد ، نظام كنظام الخرز ، يتبع بعضه بعضا . . . الخ » . الحديث .
وأخرج أيضا « 3 » عن أبي جعفر الباقر ( ع ) أنه قال : « لا بد أن يملك بنو العباس . فإذا ملكوا واختلفوا وتشتت أمرهم ، خرج عليهم الخراساني والسفياني ، هذا من المشرق وهذا من المغرب يستبقان إلى الكوفة كفرسي رهان ، هذا من هاهنا وهذا من هاهنا ، حتى يكون هلاكهم على أيديهما . أما أنهما لا يبقون منهم أحدا أبدا » .
خامسا : عقيدته :
يظهر من بعض الأخبار أنه مسيحي ، أو من صنائع المسيحيين . كالخبر الذي أخرجه الشيخ في الغيبة « 4 » . قال : « يقبل السفياني من بلاد الروم منتصرا في عنقه صليب ، وهو صاحب القوم » .
ويظهر من بعض الأخبار أنه من المسلمين المنحرفين المبغضين لأمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام . كالذي أخرجه الشيخ « 5 » عن أبي عبد اللّه ( ع ) قال : « كأني بالسفياني - أو لصاحب السفياني - قد طرح رحله في رحبتكم بالكوفة ، فنادى مناديه : من جاء برأس شيعة علي فله ألف درهم . فيشب الجار على جاره
هامش
( 1 ) انظر غيبة النعماني ، ص 135
( 2 ) يعني بني العباس .
( 3 ) المصدر السابق ، ص 137 .
( 4 ) ص 278 .
( 5 ) نفس المصدر ، ص 273 .