ولا بد أن نلاحظ ، بهذا الصدد ، أن المراد من كونه طبيعيا ، هو أن الحادث المقصود حقيقة للرواية لم يقع عن طريق المعجزة . وقد تكون الدلالة المطابقية للعبارة القائمة على الرمز ، توحي بوجود المعجزة ، كالخبر الذي ورد عن الدجال ان معه جنة ونار فناره جنة وجنته نار ، والخبر الذي ورد عن انحسار الفرات عن كنز من ذهب . ونحوه مما سيأتي مع تفسيره في الجهة الآتية .
النقطة الثانية :
ما كان قائما على المعجزة بمقدار إقامة الحجة ، طبقا لقانون المعجزات الذي ذكرناه .
ونحن في صدد حساب ذلك ، لا بد ان نرجع فيه إلى كل مورد ، لنرى مطابقته لهذا القانون وعدمه . وهذا واضح .
وانما لا بد الآن من الإشارة إلى ما سبق ان أشرنا إليه ، ولم نعط تفسيره الكامل . من أن المستفاد من بعض الروايات قيام بعض العلامات على الاعجاز ، خصيصا لتنبيه المخلصين الممحصين على الظهور . فما هو تفسير ذلك ؟ .
ولعل أوضحها واصرحها في ذلك ما روته المصادر الامامية ، بسند يكاد يكون متشابها لولا اختلاف في نسخ النساخ ، عن أبي جعفر الباقر عليه السلام أنه قال : - برواية الشيخ الطوسي « 1 » - : « آيتان تكونان قبل القائم ، لم تكونا منذ هبط آدم عليه السلام إلى الأرض . تنكسف الشمس في النصف من شهر رمضان والقمر في آخره .
فقال رجل : يا ابن رسول اللّه ، تنكسف الشمس في آخر الشهر ، والقمر في النصف ؟ .
فقال أبو جعفر : اني لأعلم بما تقول ، ولكنهما آيتان لم تكونا منذ هبط آدم عليه السلام » .
هامش
( 1 ) الغيبة ، ص 270 وانظر الارشاد ص 339 وغيبة النعماني ص 144 .