الانحراف غير مربوط بالحوادث المباشرة لقيام الساعة ، بل بالحوادث السابقة على الظهور .
إلا أن ما يندرج ضمن هذا الشك قليل نسبيا ، مع تكفل الكثير من الروايات ، التصريح بهذا التوقيت .
النقطة الرابعة :
فيما يعلم بتأخره عن الظهور من الحوادث . وهو لا يكون من علامات الظهور بطبيعة الحال .
يندرج في ذلك : ما يقع بعد الظهور مباشرة أو ما ينتج عنه ، أو ما يقع بعده بتاريخ طويل ، أو ما يقع قبل قيام الساعة مباشرة . وكل ذلك قد نفرض قيام الدليل على تعيينه الزمني ، كما هو الأغلب ، وقد نفرض الشك في ذلك وتعذر الاستدلال عليه . . . فيبقى علمه إلى اللّه عز وجل . وكل ذلك مما سنذكر تفاصيله في التاريخ الآتي من هذه الموسوعة إن شاء اللّه تعالى .
وبهذا تنتهي الناحية الأولى من الجهة الرابعة ، في الترتيب الزمني للحوادث .
الناحية الثانية :
في انقسام علامات الظهور من ناحية وقوعها على الأسلوب الطبيعي أو الاعجازي .
وهي تنقسم إلى ثلاثة أقسام ، يقع الكلام فيها ضمن ثلاث نقاط :
النقطة الأولى :
في الحادث الطبيعي الذي لا إعجاز فيه . وإنما اكتسب علاميته وأماريته عن الظهور ، باعتباره حادثا مهما ملفتا للنظر ، اختاره النبي ( ص ) أو أحد الأئمة عليهم السلام ، ليكون دالا على الظهور .
يندرج في ذلك كل ما أسلفناه مما وقع من العلامات في التاريخ ، وكل الحوادث التي اكتسبت علاميتها ودلالتها باعتبار دخلها في التخطيط الإلهي كما قلنا . كما يتدرج في ذلك كثير من العلامات المروية الأخرى ، كقتل النفس الزكية وخروج الدجال ، وعدد من الحروب المروية مما عرفناه ومما سنعرفه .