على الدوام جعل بعض الروايات قرينة على بعض ، لاثبات شيء أو نفيه . . .
وخاصة بعد الالتزام بالتشدد السندي الذي سرنا عليه .
الجهة الثانية :
في مفهوم العلامة وانقساماتها .
تتضمن العلامة ، كما سبق ، معنى الكشف والدلالة والإراءة بالنسبة إلى ما هي علامة عليه . . . وهو الظهور فيما يهمنا الآن . وسنتكلم بعد قليل في سبب وجود هذا الكشف .
وتنقسم العلامات ، بهذا المفهوم ، إلى تقسيمين :
التقسيم الأول :
تقسيمها باعتبار ارتباطها بالتخطيط الإلهي إلى قسمين :
أحدهما : الحوادث التي تكون مندرجة ضمن التخطيط الإلهي . كحوادث الانحراف التي أصبحت علامات للظهور .
ثانيهما : الحوادث التي لا تكون مندرجة في هذا التخطيط . . . بل تكتسب صبغة تكوينية مستقلة في وجودها عن الانسان . كخسوف القمر في آخر الشهر ، وكسوف الشمس في وسطه ، ونحو ذلك مما ورد جعله علامة للظهور في الأخبار .
التقسيم الثاني :
تقسيمها من حيث القرب والبعد عن الظهور ، إلى قسمين :
أحدهما : ما كان قريبا إلى الظهور ، بحيث يمكن أن يعد من مقدماته الأخيرة .
كقتل النفس الزكية ، كما ورد في الأخبار .
ثانيهما : ما يناسب ، بحسب دلالة الخبر الدال عليه ، مع الفاصل الزمني الطويل بينه وبين الظهور .
وإذا لاحظنا كلا التقسيمين ، كانت الأقسام أربعة :
الأول : ما كان مندرجا في التخطيط الإلهي وقريبا من الظهور كقتل النفس الزكية ، لو ثبت دليل نقله .