بحث فلسفي وفيزياوي مطول ، فيكون الأحجى أن نضرب عنه صفحا تحاشيا للتطويل .
النقطة الثالثة :
أنه ساعد الإمام المهدي ( ع ) في غيبته عوامل نفسية أربعة متحققة لدى الناس على اختلاف نحلهم واتجاهاتهم ، مما جعل عليهم من الممتنع التصدي للبحث عنه لأجل الاستفادة منه أو التنكيل به .
العامل الأول :
الجهل بشكله وهيئة جسمه جهلا تاما . وهو عامل مشترك بين أعدائه ومحبيه .
العامل الثاني :
إنكاره من قبل غير قواعده الشعبية بما فيهم سائر الحكام الظالمين الذين يمثل المهدي رمز الثورة عليهم وإزالة نظمهم من الوجود . فهم في انكارهم له مرتاحين عن مطاردته ، وهو مرتاح من مطاردتهم .
العامل الثالث :
ارتكاز صحة الأطروحة الأولى عند عدد من قواعده الشعبية ، أخذا بظواهر الأخبار التي سمعناها . إذ مع صحتها لا يكون هناك سبيل إلى معرفته بل يستحيل الاحساس بوجوده ، إلا عن طريق المعجزة ، وهي لا تتحقق إلا للأوحدي من الناس .
العامل الرابع :
الإيمان بعناية اللّه تعالى له وحفظه ليومه الموعود . فمتى تعلّقت المصلحة بالمقابلة مع المهدي ( ع ) كان هو الذي يريدها . ومتى لم تتعلق بها المصلحة ، فالأصلح للإسلام والمسلمين ألا تتم المقابلة وإن تحرّق الفرد المؤمن إليها شوقا .
ومن هنا يكون الفرد الاعتيادي في حالة يأس من مقابلته والتعرف إليه .