وأما تطبيق ذلك في الحروب ، فهو تابع إلى ذكاء القائد وعمق خبرته ، وليس مما يتلقاه بالتعليم من كل القادة .
المستوى الثالث :
معرفته للايديولوجية العامة التي يستهدف نصرها ويحاول انجاحها وتطبيقها .
وهذا هو الجانب المهم الذي يعطي للقيادة مغزاها وللحروب معناها . وهو المحك الذي تختلف به القيادة الإلهية عن غيرها . فان القادة الاعتياديين يعرفون ذلك من الاتجاهات العامة التي يستوحونها من المصالح الخاصة أو المجتمع المنحرف أو الكافر . فتكون فكرة السيطرة أو الوطنية أو القومية أو غيرها عناصر كافية لتغطية هذه الحاجة ، من دون حاجة إلى التلقي بالتعليم .
وأما القيادة القائمة على الأساس الإلهي ، فهي تنطلق من عدة زوايا كل واحدة منها تحتاج إلى تعليم أولا وإلى مران وتمحيص ثانيا وإلى تكامل وتعميق ثالثا .
الزاوية الأولى :
استيعاب الهدف الذي من أجله وجدت البشرية واستهدفت هدايتهم ، ومن أجلها بعث الأنبياء ووجب الجهاد ، وأقيمت الدولة الاسلامية .
الزاوية الثانية :
استيعاب دقائق القانون الذي يطبق في المجتمع البشري ، سواء على مستوى الدولة ، أو قبلها .
الزاوية الثالثة :
طرق الارتباط بالناس وممارسة هدايتهم وأمرهم بالمعروف ونهيهم عن المنكر والقواعد العامة التي تمت إلى ذلك بصلة .
الزاوية الرابعة :
الغيرية المطلقة : ورفض الأنانية ، بحيث يمكن الفرد في أية لحظة أن يضحي بكامل كيانه في سبيل الهدف الذي عمل من أجله .
إلى غير ذلك من الزوايا ، التي يكون التعبير عنها باختصار سهلا ، وأما