وروي عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السلام أنه قال : ما تستعجلون بخروج القائم ، فو اللّه ما لباسه إلا الغليظ ولا طعامه إلا الجشب . . . الحديث « 1 » .
وروي عن إبراهيم بن هليل قال : قلت لأبي الحسن عليه السلام : جعلت فداك ، مات أبي على هذا الأمر ، وقد بلغت من السنين ما قد ترى . أموت ولا تخبرني بشيء ؟ ! فقال : يا أبا إسحاق ، أنت تعجل ! فقلت : أي واللّه اعجل وما لي لا أعجل ، وقد بلغت من السن ما قد ترى ؟ فقال : يا أبا إسحاق ما يكون ذلك حتى تميزوا وتمحصوا وحتى لا يبقى فيكم إلا الأقل . . . الحديث « 2 » .
وهذه الأخبار واضحة جدا في التوقع والانتظار الفوري ، حتى أن أبا إسحاق لم يتصور أن يكبر سنه ولما يظهر المهدي بعد .
وكذلك إذا نظرنا إلى الأخبار الدالة على وجود توقعات من الأئمة ( ع ) بأشخاصهم بأن يقوموا بدور المهدي ( ع ) . كالخبر السابق عن الإمام الباقر ( ع ) :
واللّه ما أنا بصاحبكم . . . الحديث . وما روي عن حمران بن أعين قال سألت أبا جعفر ( ع ) فقلت له : أنت القائم ؟ . . . الحديث « 3 » . وفي حديث آخر عنه قال قلت لأبي جعفر الباقر عليه السلام : جعلت فداك أني قد دخلت المدينة وفي حقوي هميان فيه ألف دينار ، وقد أعطيت اللّه عهدا أن أنفقها ببابك دينارا دينارا أو تجيبني فيما أسألك عنه . فقال : يا حمران سل تجب ولا تبعض دنانيرك . فقلت : سألتك بقرابتك من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، أنت صاحب هذا الأمر والقائم به .
قال : لا . قلت : فمن هو بأبي أنت وأمي . فقال : ذاك المشرب حمرة . . .
الحديث « 4 » . وفي حديث آخر « 5 » عن الريان بن الصلت قال : قلت للرضا عليه السلام : أنت صاحب هذا الأمر ؟ فقال : أنا صاحب هذا الأمر ولكني لست بالذي أملؤها عدلا كما ملئت جورا . وكيف أكون ذلك على ما ترى من ضعف بدني .
وإن القائم هو الذي إذا خرج كان في سن الشيوخ ومنظر الشبان . . . الحديث .
هامش
( 1 ) غيبة النعماني ص 122 .
( 2 ) نفس المصدر ص 111 .
( 3 ) غيبة النعماني ص 115 .
( 4 ) المصدر ص 114 - 115 .
( 5 ) إعلام الورى ص 407 .